تستعد الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، برئاسة وليد صادي، لعقد جلسة عمل حاسمة ومفصلية تجمع رئيس الهيئة الفيدرالية بالناخب الوطني إبراهيم حمداني وأعضاء جهازه المعاون؛ وذلك بهدف وضع اليد على مكامن الخلل التي شابت أداء المنتخب الوطني خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، ورسم خارطة طريق فنية وتنظيمية متكاملة للمرحلة المقبلة. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية في ظل الإدراك المشترك لحجم التحديات التكتيكية الراهنة، وضرورة توفير كافة مقومات النجاح للطاقم الفني وتدعيم مقاعد البدلاء بعناصر نوعية تملك القدرة على تفكيك المشاكل الميدانية، وضمان التنسيق العالي بين مختلف الخطوط قبل دخول المنعرجات التصفوية الحاسمة التي لا تحتمل أي ارتباك أو هدر للنقاط.
كريم مطمور يعود إلى الواجهة ليشكل ثنائياً تاريخياً مع عنتر يحيى
تتجه الأنظار نحو مقترح فني وازن يحظى بإجماع واسع داخل مبنى “الفاف”، يقضي باستقدام الدولي الجزائري السابق كريم مطمور لتدعيم العارضة الفنية كمساعد مدرب إضافي إلى جانب القائد التاريخي عنتر يحيى؛ حيث يمثل مطمور إضافة فنية وتكتيكية معتبرة بالنظر إلى تكوينه الأكاديمي الحديث وخبرته الطويلة في الملاعب الأوروبية، فضلاً عن معرفته الدقيقة بخصوصيات وغرف ملابس الكرة الإفريقية. ومن شأن تواجد قيدومين بقيمة مطمور وعنتر يحيى إلى جوار حمداني أن يعزز من قوة الخطاب التحفيزي داخل المجموعة، ويوفر حلولاً تكتيكية مبتكرة في إدارة العمل الهجومي وتوجيه الخطوط الأمامية، مع توزيع المهام التدريبية بشكل احترافي يرفع من وتيرة التحضير الذهني والتكتيكي للاعبين.
الاستعانة بمحلل فيديو لتحديث منظومة الرصد والتشريح التكتيكي
لا تقتصر خطة إعادة الهيكلة المرتقبة على الجانب التدريبي المباشر فحسب، بل تمتد لتشمل الجانب التكنولوجي والإحصائي من خلال إدماج محلل فيديو متمرس ضمن تركيبة الطاقم المعاون؛ وذلك لتجاوز الهفوات التمركزية الفردية والجماعية التي عانى منها “الخضر” مؤخراً، وتقديم قراءة بصرية دقيقة وشاملة للمباريات. وسيتولى المختص الجديد مهمة تشريح أداء المنافسين وتحديد نقاط قوتهم وضعفهم بدقة متناهية، فضلاً عن تزويد الطاقم الفني بتقارير مرئية مفصلة حول تحركات عناصر النخبة الوطنية، وهو المعطى التقني الحديث الذي بات يمثل ركيزة لا غنى عنها في كرة القدم العالمية لضبط التعديلات التكتيكية أثناء اللقاءات وفي الحصص التدريبية المغلقة.
تأمين معترك نوفمبر الحاسم وتفادي سيناريوهات المفاجآت غير السارة
تكتسي هذه التحركات الإدارية المتسارعة أهمية قصوى بالنظر إلى اقتراب المعسكر الإعدادي لشهر نوفمبر المقبل، والذي سيكون مسرحاً لمواجهة مزدوجة مصيرية وذات طابع إقصائي أمام منتخب الطوغو ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا؛ إذ يسعى وليد صادي من خلال هذا الدعم اللوجستي والبشري إلى سد كافة الثغرات الفنية ومنح الناخب الوطني إبراهيم حمداني منظومة عمل متكاملة ومتجانسة تمكنه من فرض هويته وبصمته التكتيكية فوق المستطيل الأخضر. ويدرك القائمون على شؤون الكرة الجزائرية أن حصد العلامة الكاملة في الموعد القادم هو السبيل الوحيد لحسم بطاقة التأهل وتجنب الدخول في متاهة الحسابات المعقدة مع منتخبي زامبيا وبوروندي، مما يجعل ورشة التطوير هذه خطوة حتمية لإعادة الهيبة والاستقرار لبيت المنتخب الوطني.



التعليقات