أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم عن استدعاء المهاجم الشاب مسلم أناتوف، لاعب مولودية الجزائر، للانضمام إلى صفوف المنتخب الجزائري تحت 20 سنة، في إطار التحضيرات للمنافسات القادمة. هذه العودة تأتي بعد غياب طويل امتد لشهور بسبب إصابة خطيرة في الركبة، أبعدته عن الملاعب منذ فبراير 2024.
رحلة الإصابة والتعافي
تعرض أناتوف، البالغ من العمر 18 عامًا، لإصابة في الأربطة الصليبية خلال تربص مع المنتخب الوطني تحت 19 سنة، وهي الإصابة التي أنهت موسمه مبكرًا مع مولودية الجزائر. خضع اللاعب لعملية جراحية ناجحة في مركز “أسبيتار” الطبي بالدوحة، قطر، تلتها فترة تأهيل طويلة استمرت قرابة تسعة أشهر. هذا النوع من الإصابات يُعتبر تحديًا كبيرًا، لكن إرادة أناتوف ودعم ناديه والاتحاد الجزائري ساعداه على العودة إلى مستواه.
عودة إلى المنتخب والملاعب
في نوفمبر 2024، عاد أناتوف إلى التدريبات الجماعية مع مولودية الجزائر، حيث أظهر جاهزية بدنية وفنية مبهرة، مما دفع الطاقم الفني للمنتخب تحت 20 سنة لاستدعائه ضمن قائمة تضم 8 لاعبين من “العميد”، من بينهم الحارس ماتياس حماش وياسي يعقوب. عودته إلى المنتخب تُعدّ خطوة مهمة في مسيرته، خاصة بعد تألقه السابق مع المنتخب تحت 17 سنة، حيث قاد الفريق للفوز بكأس العرب 2022 وسجل 7 أهداف في 11 مباراة دولية.
موهبة تحت الأضواء
يُعتبر أناتوف، المولود في 8 مايو 2006، من أبرز المواهب الجزائرية الصاعدة. تألقه مع أكاديمية الاتحاد الجزائري ومولودية الجزائر جعله محط اهتمام أندية أوروبية مثل ليون وليل الفرنسيين وأندرلخت البلجيكي، بالإضافة إلى النادي الأهلي المصري. اختياره ضمن أفضل اللاعبين المولودين عام 2006 عالميًا من قبل صحيفة “ذا غارديان” في أكتوبر 2023 يعكس إمكاناته الكبيرة.
ما الذي ينتظر أناتوف؟
عودة أناتوف إلى المنتخب تحت 20 سنة تمنحه فرصة استعادة مكانته كقائد هجومي وإثبات جاهزيته للمنافسات الدولية، مثل تصفيات بطولة شمال إفريقيا أو كأس أمم إفريقيا للشباب. مع عقده الممتد حتى 2028 مع مولودية الجزائر، يبدو أن المهاجم الشاب على أعتاب مرحلة جديدة قد تشهد انطلاقته نحو الدوريات الأوروبية.



التعليقات