أعلن نادي شباب بلوزداد عن إطلاق تسمية مركز التكوين والتدريب الجديد الخاص به باسم “الألماسية”، في خطوة تحمل دلالات تاريخية ورياضية عميقة.
استوحي الاسم من أسطورة الفريق وكرة القدم الجزائرية الراحل حسن لالماس، المعروف بتاريخه المرف مع السياربي و المنتخخب الوطني، بهدف تخليد إرثه الكروي الخالد، على غرار ما قام به نادي برشلونة الإسباني مع مركزه الشهير “لاماسيا” الذي أنتج نجومًا عالميين.
يقع المركز في بلدية جسر قسنطينة بالعاصمة، على مساحة 14 هكتارًا، مما يعكس طموح النادي في بناء جيل جديد من اللاعبين القادرين على رفع راية الفريق عاليًا.
دلالات تاريخية
تأتي تسمية “الألماسية” كتكريم لمسيرة حسن لالماس، الذي ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ شباب بلوزداد خلال عقود مضت، حيث قاد الفريق إلى إنجازات محلية بارزة في الستينيات والسبعينيات.
هذه الخطوة الرمزية تُعد إشارة إلى التزام النادي باستلهام ماضيه المجيد لبناء مستقبل مشرق، مستفيدًا من تجربة “لاماسيا” التي أثبتت نجاحها في تطوير مواهب مثل ليونيل ميسي وتشافي هرنانديز. المركز، الذي يمتد على 14 هكتارًا، سيضم مرافق حديثة تشمل ملاعب تدريب، صالات رياضية، وأكاديمية للتكوين، مما يجعله مركزًا متكاملًا لتشجيع الشباب.
حسن لالماس .. أسطورة كرة القدم الجزائرية
حسن لالماس، المعروف بلقب “الكبش”، هو أحد أبرز الشخصيات في تاريخ كرة القدم الجزائرية، حيث ولد في 12 مارس 1943 بالعاصمة الجزائرية. برز كنجم لنادي شباب بلوزداد خلال الستينيات والسبعينيات، حيث قاد الفريق إلى إنجازات بارزة تشمل أربع بطولات وطنية وثلاث كؤوس جزائرية وثلاث كؤوس مغاربية. تميز ببنيته القوية وتسديداته الرأسية القوية، بالإضافة إلى مهاراته الفنية العالية في صناعة اللعب وتمريراته الحاسمة.
يُعتبر لالماس أفضل هداف في تاريخ الدوري الجزائري بإحراز 150 هدفًا، كما سجل رقما قياسيًا بتسجيله 14 هدفًا في مباراة واحدة مع أولمبيك العناصر ضد بئر توتة عام 1962. على المستوى الدولي، كان أول من سجل هدفًا للمنتخب الجزائري في كأس أمم إفريقيا 1968 أمام أوغندا، حيث أحرز ثلاثية واختير أفضل لاعب في الدورة رغم خروج الجزائر في الدور الأول.
ترك لالماس بصمة لا تُمحى في المنتخب الجزائري، حيث شارك في 73 مباراة وسجل 12 هدفًا، من بينها هدف تاريخي في مرمى الحارس السوفيتي العملاق ليف ياشين عام 1964. عُرف بذكائه التكتيكي وروحه القيادية، مما جعله رمزًا للكرة الجزائرية. بعد اعتزاله عام 1976، حاول التدريب لكنه ابتعد لاحقًا عن الأضواء، ليتوفى في 7 يوليو 2018 بعد صراع طويل مع المرض، تاركًا إرثًا يُخلد اليوم عبر تسمية مركز تدريب شباب بلوزداد “الألماسية”.
أنصار السياربي يرحبون
يُعتبر إطلاق “الألماسية” خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة شباب بلوزداد كقوة رياضية في الجزائر، خاصة بعد فوزه بلقب الدوري الجزائري في 4 بطولات متتالية.
الجماهير، التي تفتخر بتاريخ النادي الغني، رحبت بهذا المشروع كدليل على التزام الإدارة باستثمار الشباب، حيث يتوقع أن ينتج المركز لاعبين قادرين على المنافسة على المستويين المحلي والقاري.
الموقع في جسر قسنطينة، وهي منطقة قريبة من العاصمة، يسهل الوصول إليه ويُعزز من فرص الاندماج المجتمعي، مما يدعم رؤية النادي في بناء علاقة قوية مع أنصاره.



