في انتقال يعكس التحولات المتزايدة في توجهات اللاعبين نحو الدوريات الخليجية، أنهى اللاعب الجزائري الشاب رضوان بركان إجراءات انتقاله إلى نادي الوكرة القطري، قادمًا من شبيبة القبائل، بعد مفاوضات دامت لأسابيع وشهدت منافسة ملحوظة من عدة أندية أوروبية وآسيوية.
منافسة أوروبية وآسيوية لضم اللاعب
لم يكن نادي الوكرة هو الجهة الوحيدة الراغبة في الحصول على خدمات متوسط الميدان الجزائري. فوفق مصادر قريبة من الملف، أبدى نادِيان من بلجيكا وروسيا اهتمامًا مبكرًا بإدراج بركان في صفوفهما، حيث جرت اتصالات جادة وعروض رسمية نقلها وكلاء اللاعب لإدارة شبيبة القبائل. كما دخل نادي الجزيرة الإماراتي على الخط في الساعات الأخيرة قبيل توقيع العقد، على أمل استقطاب اللاعب في اللحظات الأخيرة، إلا أن الأمور كانت قد حسمت فعليًا لصالح النادي القطري.
الوكرة يكسب صراع التفاوض بفضل الامتيازات المالية
العامل الأبرز الذي رجّح كفة الوكرة في هذا السباق كان العرض المالي السخي المعروض على اللاعب، والذي فاق بقية المقترحات من الأندية الأخرى من حيث الأجر السنوي والحوافز الإضافية، ما دفع رضوان بركان، البالغ من العمر 24 عامًا، إلى اختيار الوجهة الخليجية في هذه المرحلة من مسيرته.
مصدر مقرب من محيط اللاعب أكد أن رغبة بركان في تحقيق استقرار مالي مبكر وضمان عقد احترافي آمن، خاصة مع متطلبات المسار الكروي القصير الأمد، كانت عوامل حاسمة في القرار.
شبيبة القبائل يخسر موهبة واعدة في مرحلة إعادة البناء
برحيل بركان، يخسر نادي شبيبة القبائل أحد أكثر لاعبيه تطورًا في الموسمين الأخيرين، حيث ساهم اللاعب بشكل كبير في خط وسط النادي، وكان يُنظر إليه على أنه مشروع قائد مستقبلي للفريق. ويأتي هذا الخروج في وقت حساس للفريق الجزائري، الذي بدأ مرحلة إعادة تشكيل شاملة بعد موسم نتائج متذبذبة، ما يزيد من أهمية إيجاد بديل قادر على سد الفراغ الفني الذي سيتركه ابن المدرجات القبائلية.
خطوة جديدة في مسيرة بركان
بالنسبة لرضوان بركان، فإن انتقاله إلى دوري نجوم قطر مع الوكرة يمثل نقلة نوعية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة في مسيرته الاحترافية، سواء من الناحية الرياضية أو الاقتصادية. الدوري القطري شهد تطورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، من حيث البنية التحتية الفنية وتعدد الجنسيات المشاركة، وهو ما يمنحه فرصة للاحتكاك بتجارب وأساليب لعب مختلفة يمكن أن تصقل مهاراته وتفتح أمامه الأبواب لمغامرات مستقبلية أخرى، سواء في آسيا أو عبر العودة بشكل أقوى إلى أوروبا


