مع اقتراب نهاية سوق الانتقالات الصيفية 2025، يجد الدولي الجزائري إسماعيل بن ناصر نفسه في موقف معقد مع ناديه ميلان الإيطالي، الذي يسعى للتخلص منه بسبب استبعاده من خطط المدرب ماسيميليانو أليغري. اللاعب، الذي رفض عروضاً مغرية من أندية خليجية ليحافظ على مسيرته في الدوريات الكبرى، ساهم بشكل غير مباشر في تعقيد المفاوضات، مما يفتح الباب أمام عودة أولمبيك مرسيليا كحل محتمل مع تنازلات متبادلة.
ميلان يخفض مطالبه مع ضغط الوقت
أصبح ميلان أكثر مرونة في شروطه لبيع بن ناصر، بعدما رفض في البداية أي صيغة غير البيع النهائي. المدرب أليغري استبعد اللاعب من حساباته، معتبراً أنه خارج الرؤية التكتيكية للفريق، خاصة بعد موسمين من الإصابات المتكررة التي أثرت على مستواه. مع قرب إغلاق السوق، يتوقع الخبراء أن يتنازل النادي عن جزء من مطالبه المالية، التي حددها سابقاً بـ15 مليون يورو، لتجنب بقاء اللاعب دون دور فعال.
دور بن ناصر في تعقيد الصفقة
ساهم بن ناصر نفسه في وضع ميلان في هذا المأزق، برفضه اللعب خارج الدوريات الأوروبية الكبرى رغم عروض مالية مغرية من أندية سعودية مثل الاتحاد. اللاعب، الذي يفكر في مستقبله الرياضي، أحبط محاولات النادي لجني أرباح سريعة، مما جعل ميلان يعاني من نقص الخيارات. هذا الرفض أدى إلى تراجع العروض، ودفع اللاعب إلى تغيير وكيل أعماله إلى وكالة KDS البريطانية لتسريع العملية.
مرسيليا يعود كحل محتمل مع تنازلات متبادلة
عاد أولمبيك مرسيليا إلى طاولة المفاوضات، مستفيداً من تراجع شروط ميلان، بعد فشل محاولات سابقة لإعارة إضافية. النادي الفرنسي، الذي كان يعتمد على بن ناصر خلال إعارته السابقة (12 مباراة مع تمريرتين حاسمتين)، يملي الآن شروطه المالية، وقد يطلب من اللاعب تنازلاً جزئياً عن راتبه السنوي (4.2 ملايين يورو) لإتمام الصفقة. هذا الوضع يجعل مرسيليا المستفيد الأكبر، خاصة مع حماس اللاعب للعودة إلى فرنسا.
مسلسل طويل يقترب من نهايته
تحولت قضية بن ناصر إلى مسلسل طويل الحلقات، مع إصاباته المتكررة وتغيير الوكلاء والعروض المرفوضة. اللاعب، الذي توج مع الجزائر بكأس أمم أفريقيا 2019 ومع ميلان بالدوري الإيطالي 2022، يحتاج إلى خطوة سريعة لاستعادة بريقه. مع اقتراب إغلاق السوق، يبقى السؤال: هل يعود بن ناصر إلى مرسيليا أم يفاجئ الجميع بانتقال آخر؟


