حقق المنتخب الوطني الجزائري انتصاراً مستحقاً على نظيره البوتسواني بنتيجة 3-1 في إطار تصفيات كأس العالم 2026، ليعزز صدارته للمجموعة السابعة ويواصل سلسلة نتائجه الإيجابية. هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط إضافية، بل حمل في طياته العديد من الأرقام والإحصائيات المميزة التي تؤكد القوة المتصاعدة للخضر.
سلسلة من النتائج الإيجابية
وصل المنتخب الجزائري إلى 8 ثماني مباريات متتالية دون هزيمة، محققاً سبعة انتصارات وتعادلاً واحداً، في سلسلة بدأت بعد آخر خسارة تعرض لها أمام منتخب غينيا في يونيو 2024. هذه الإحصائية تعكس الاستقرار الفني والذهني الذي يتمتع به المنتخب في الفترة الحالية.
الأكثر إثارة للإعجاب هو سجل “الخضر” خارج القواعد، حيث وصلوا إلى 13 مباراة رسمية متتالية دون هزيمة خارج الديار أمام منتخب مستضيف. آخر هزيمة في هذا السياق تعود إلى أكتوبر 2018 أمام البنين. وإذا احتسبنا المباريات الأربع التي أقيمت في ملاعب محايدة، فإن الرصيد يرتفع إلى 17 تنقلاً دون خسارة، وهو إنجاز يؤكد شخصية المنتخب القوية بعيداً عن أرضه.
إنجاز تاريخي في تصفيات كأس العالم 2026
مع هذا الانتصار، حقق المنتخب الجزائري فوزه رقم 48 في تصفيات كأس العالم من أصل 102 مباراة خاضها في هذه المنافسة، بالإضافة إلى 26 تعادلاً و28 هزيمة. هذا الرصيد يؤكد التاريخ العريق للجزائر في هذه التصفيات، وقدرتها على المنافسة بقوة للتأهل إلى النهائيات العالمية.
تألق فردي لنجوم الخضر
تميزت المباراة أيضاً بالأداء الفردي المميز للعديد من اللاعبين:
- أمين غويري واصل تألقه بتسجيل هدفه الدولي السادس في 13 مباراة دولية، مع تقديمه تمريرتين حاسمتين خلال مسيرته مع المنتخب.
- محمد عمورة سجل ثاني ثنائية له مع “الخضر”، رافعاً رصيده إلى 10 أهداف دولية في 32 مباراة. ويظهر تصاعد مستواه من خلال تسجيله 4 أهداف وتقديمه 3 تمريرات في آخر 6 مباريات.
- هشام بوداوي قدم أول مساهمة له مع المنتخب في مباراته الدولية رقم 21، مما يعكس الثقة المتزايدة التي يكتسبها في تشكيلة المنتخب.
- يوسف بلايلي واصل تألقه بتقديم التمريرة الحاسمة رقم 20 مع المنتخب الوطني، ليؤكد دوره المحوري في صناعة اللعب.
محرز يدخل نادي المئوية
شهدت المباراة حدثاً تاريخياً بوصول النجم رياض محرز إلى حاجز 100 مباراة دولية، ليصبح رابع لاعب جزائري يحقق هذا الإنجاز بعد عيسى ماندي، إسلام سليماني ولخضر بلومي. خاض محرز 67 مباراة رسمية و33 مباراة ودية مع المنتخب الوطني، وهو إنجاز يؤكد الالتزام والثبات الذي تميز به طوال مسيرته الدولية.
مع هذه الأرقام المميزة وتواصل النتائج الإيجابية، يبدو أن المنتخب الوطني الجزائري في أفضل حالاته ويسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هدف التأهل لمونديال 2026. ومع اقتراب المواجهة المرتقبة أمام موزمبيق يوم الثلاثاء المقبل، ستكون الفرصة سانحة لتعزيز الصدارة والاقتراب أكثر من حلم التأهل للمحفل العالمي.
يبقى على الجهاز الفني والمدرب الحفاظ على هذه الروح القتالية وهذا المستوى الفني المرتفع، والاستفادة من عامل الثقة الذي يتمتع به اللاعبون حالياً لمواصلة المشوار بنفس النجاح والتألق.



التعليقات