يستعد المنتخب الجزائري لاستقبال نظيره البوتسواني على ملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو، مدججاً بالثنائي الهجومي القاتل أمين غويري ومحمد الأمين عمورة اللذين تألقا في مباراة الذهاب ضد نفس المنافس. هذا الثنائي الذي قاد “الخضر” للفوز الثمين في فرانسيس تاون بنتيجة 3-1، يعود بقوة أكبر لحسم اللقاء وتعزيز صدارة الجزائر في المجموعة السابعة من تصفيات كأس العالم 2026.
الثنائي الذهبي في مباراة الذهاب: تكامل مثالي
شهدت مباراة الذهاب ضد بوتسوانا تألقاً منقطع النظير للثنائي غويري-عمورة. افتتح أمين غويري التسجيل في الدقيقة 44 بهدف رائع، قبل أن يقدم تمريرة حاسمة لشريكه محمد الأمين عمورة الذي سجل هدفين متتاليين في الدقيقتين 51 و73، ليكمل ثنائية قادت المنتخب للفوز بثلاثية نظيفة.
هذا التكامل الفني بين اللاعبين، الذي يتميز بتبادل المراكز والتفاهم اللعبي، جعلهما سلاحاً هجومياً فتاكاً تحت تصرف المدرب فلاديمير بيتكوفيتش. غويري بخبرته وقدرته على صناعة اللعب، وعمورة بحركته الذكية وإنهائه القاتل، يشكلان معاً ثنائياً مرعباً لأي دفاع.
عمورة يصبح هداف المنتخب بـ”هاتريك تاريخي”
لم يكتف محمد الأمين عمورة بالتألق أمام بوتسوانا، بل تألق بشكل استثنائي في مباراة موزمبيق التالية بملعب تيزي وزو، محرزاً أول هاتريك في مسيرته الدولية. هذا الإنجاز التاريخي في الفوز الكاسح 5-1، نصب عمورة هدافاً رسمياً للمنتخب في تصفيات كأس العالم 2026.
وصل رصيد عمورة إلى 13 هدفاً في 32 مباراة مع المنتخب الوطني، وهو إنجاز رائع للاعب البالغ من العمر 24 عاماً فقط. أداؤه المتميز جعل المدرب بيتكوفيتش يشيد به قائلاً: “عمورة واثق للغاية من قدراته، وهو ما يعكسه أداؤه الرائع”.
ترسانة هجومية متكاملة تحت تصرف بيتكوفيتش
إلى جانب الثنائي الأساسي، يملك المدرب البوسني ترسانة هجومية متنوعة تضمن له خيارات تكتيكية متعددة:
النجوم الجاهزون للمساهمة
- رياض محرز: النجم المخضرم صاحب الخبرة الدولية الواسعة
- فارس شايبي: الجناح السريع القادر على صنع الفارق
- هشام بوداوي: وسط ميدان دفاعي و حتى صانع الألعاب المبدع
- يوسف عطال: الظهير في الدفاع و مد هجومي متعدد المهام
البدائل المؤثرة
- إيلان قبال: الوجه الجديد الواعد
- حسام عوار: لاعب الوسط المتقدم
- ابراهيم مازة: البديل الهجومي
- بن زية: الجناح السريع
- حاج موسى: الخيار الإضافي
ملعب تيزي وزو: قلعة الانتصارات الكبيرة
يحمل ملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو ذكريات جميلة للمنتخب الجزائري، حيث لعب المنتخب مرتين على هذا الملعب وفاز في كلاهما بنفس النتيجة 5-1. هذا السجل المثالي يعطي ثقة إضافية للاعبين ويجعل من الملعب قلعة حقيقية للخضر.
المرة الأولى كانت ضد موزمبيق حيث سجل عمورة هاتريك تاريخي، والمرة الثانية ضد منافس آخر بنفس النتيجة المدوية. هذا الاستقرار في النتائج يعكس مدى تأقلم اللاعبين مع أجواء الملعب وحماس الجماهير المحلية.
الطموح .. حسم التأهل والمشاركة المونديالية الخامسة
مع تصدر الجزائر للمجموعة السابعة برصيد 15 نقطة، يسعى المنتخب لحسم التأهل في أقرب وقت والتأكد من المشاركة في كأس العالم 2026. هذه ستكون المشاركة المونديالية الخامسة في تاريخ الكرة الجزائرية، والأولى منذ مونديال البرازيل 2014.
الثنائي غويري-عمورة أمام فرصة ذهبية لمواصلة رفع الحصيلة التهديفية وإعادة سيناريو الانتصار الكبير الذي حققه المنتخب في مبارياته السابقة بتيزي وزو. تكاملهما الفني وتفاهمهما اللعبي، مدعوماً بالترسانة الهجومية المتاحة، يجعل من احتمالية تحقيق فوز كبير آخر في “قلعة الخضر” أمراً شبه مؤكد.


