تحدث مدرب المنتخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش بتفصيل عن سبب غياب مدافع المنتخب الرديف أشرف عبادة عن قائمة المنتخب الأول المشاركة في كأس أمم إفريقيا، موضحاً أن القرار لا يرتبط بإنكار إمكانيات اللاعب بقدر ما يرتبط بالإطار التنظيمي والاختيارات المسبقة. جاء ذلك خلال ندوة صحفية عقدها اليوم السبت، أين وجد المدرب نفسه أمام تساؤلات عديدة حول عدم توجيه الدعوة لمدافع تألق بشكل لافت في كأس العرب الأخيرة، واعتبره كثيرون جديراً بفرصة التواجد مع “الخضر” في العرس القاري.
بيتكوفيتش يشيد بإمكانيات عبادة
في بداية حديثه، لم يُخف بيتكوفيتش إعجابه بما يقدمه أشرف عبادة، مؤكداً أن اللاعب أظهر قدراته في البطولة العربية ولفت الانتباه بمستوياته، رغم بعض الصعوبات التي واجهها في المباراة الأخيرة ضد الإمارات. وأوضح أن ما قدمه المدافع الشاب يؤكد امتلاكه مؤهلات مهمة يمكن أن تفيد المنتخب الوطني في المستقبل، ما يعني أن اسمه يظل مطروحاً بقوة ضمن دائرة الاهتمام الفني. المدرب شدد على أن تألق لاعبي المنتخب الرديف في المحافل العربية والقارية يُعتبر معطى إيجابياً يثري قاعدة الاختيار مستقبلاً.
قيود القائمة الموسعة وتأثيرها على الاختيارات
وعن السبب المباشر لعدم استدعاء عبادة، أوضح بيتكوفيتش أن الأمر لا يتعلق بتجاهل أو تقليل من قيمة اللاعب، بل يتعلق بما وصفه بـ”التكهن” من طرف البعض حول الخيارات الفنية. وبيّن أنه ملزم بالعمل في إطار قائمة موسعة مسبقة ضمت 55 لاعباً فقط، وهي التي اعتمد عليها في إعداد القائمة النهائية لكأس أمم إفريقيا، ولا يمكنه قانونياً أو تنظيمياً إضافة أسماء جديدة لم تكن مدرجة سلفاً. هذا التصريح يعكس جانباً من القيود الإدارية والتنظيمية التي تحكم عمل الناخب الوطني، وتحد أحياناً من مرونة التعديل بعد بروز أسماء جديدة في فترات قريبة من البطولات.
بين التألق اللحظي والمتابعة على المدى الطويل
بيتكوفيتش عاد ليؤكد أنه لا يملك “قدرة سحرية” لمعرفة ما سيحدث في المستقبل، في إشارة إلى أن تألق عبادة في كأس العرب جاء بعد ضبط القائمة الموسعة، ما جعل الاستفادة الفورية من مستواه أمراً غير ممكن في سياق كأس إفريقيا. ومع ذلك، شدد المدرب على أن البطولة العربية أفرزت عدة أسماء مهمة يمكن أن تساعد المنتخب في قادم الاستحقاقات، لكنه في الوقت ذاته حذّر من الحكم على اللاعبين انطلاقاً من مباراة أو ثلاث فقط. بالنسبة له، معيار الاختيار الحقيقي هو الاستمرارية في الأداء ومتابعة اللاعب على مدى طويل، سواء مع الأندية أو المنتخبات، قبل منحه مكانة ثابتة في المنتخب الأول.
رسالة للمنتخب الرديف والجيل الصاعد
من خلال تصريحاته، بعث بيتكوفيتش برسالة واضحة للاعبي المنتخب الرديف، مفادها أن الباب يبقى مفتوحاً أمام كل من يثبت أحقيته مع مرور الوقت وليس بمجرد بروز قصير في بطولة واحدة. كما أراد أن يخفف الضغط عن عبادة نفسه، حتى لا يتحول الجدل حول عدم استدعائه إلى عبء ذهني على لاعب لا يزال في بداية مسيرته الدولية. بهذا الخطاب، يحاول الناخب الوطني إيجاد توازن بين الاعتراف بقيمة ما قدمه جيل كأس العرب، وبين حماية منهجيته القائمة على التخطيط المسبق والالتزام بالقوائم المعتمدة، مع ترك هامش أمل لجماهير تنتظر رؤية أسماء واعدة مثل عبادة بقميص المنتخب الأول في المستقبل القريب.


