في خطوة حاسمة نحو تحقيق حلم التأهل إلى كأس العالم للسيدات تحت 20 سنة 2026 في بولندا، شرع المنتخب الجزائري لكرة القدم النسوية لفئة أقل من 20 عاماً في تربص تحضيري مكثف بالمركز التقني الوطني بسيدي موسى. يأتي هذا التربص، الذي انطلق يوم الأحد 10 أغسطس 2025 ويستمر حتى 18 أغسطس، استعداداً للمواجهة المزدوجة أمام المنتخب السنغالي في الدور الثاني من التصفيات الأفريقية.
وجه المدرب سيد أحمد مواز الدعوة لـ26 لاعبة، من بينهن 7 ينشطن في الخارج لأول مرة منذ إعادة بعث المنتخب، في محاولة لتعزيز التشكيلة بمواهب دولية. أجرت اللاعبات أول حصة تدريبية مسائية على أرضية المركز، مع التركيز على الجانبين البدني والتكتيكي لمواجهة التحديات القادمة. يُعد هذا التربص فرصة لمراجعة الجاهزية، خاصة بعد تجارب سابقة مثل المباريات الودية أمام السنغال التي شهدت دروساً قيمة في الدفاع والتركيز.
طريق طويل نحو بولندا 2026
تُقام التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم للسيدات تحت 20 سنة 2026 عبر أربع جولات إقصائية بنظام الذهاب والإياب، حيث تتنافس 38 منتخباً على 4 مقاعد أفريقية. أوقعت القرعة، التي أجريت في ديسمبر 2024 بالقاهرة، المنتخب الجزائري في مواجهة السنغال في الدور الثاني. ستقام مباراة الذهاب في داكار بين 19 و21 سبتمبر 2025، تليها مباراة الإياب في الجزائر بين 26 و28 سبتمبر.
في حال التأهل، ينتظر الجزائريات الدور الثالث في فبراير 2026 أمام الفائز من مواجهة نيجيريا ورواندا أو زيمبابوي، ثم الدور الرابع في مايو 2026 للحصول على بطاقة المونديال. يذكر أن إفريقيا شهدت مشاركة قوية في النسخة السابقة بكولومبيا 2024، حيث تألقت منتخبات مثل نيجيريا والمغرب، مما يعزز الطموحات الجزائرية.
بناء جيل جديد لكرة القدم النسوية
يواجه المنتخب الجزائري تحديات بدنية وتكتيكية أمام السنغال، التي أظهرت قوة في المواجهات السابقة. يركز المدرب مواز على دمج اللاعبات الجدد لتعزيز الانسجام، مع الاستفادة من التربصات السابقة التي ركزت على اللاعبات المحليات. يُعد هذا المنتخب جزءاً من جهود الاتحاد الجزائري لتطوير كرة القدم النسوية، بعد إنجازات مثل المشاركة في بطولات إقليمية سابقة.
مع اقتراب المواعيد، يتوقع مراقبون أن يقدم الفريق أداءً قوياً، مستفيداً من دعم الجماهير والمرافق الحديثة في سيدي موسى. هل سينجح “الخضر” في عبور الدور الثاني ومواصلة المسيرة نحو بولندا؟ الإجابة ستكشفها الملاعب في سبتمبر، في خطوة قد تشكل مستقبل كرة القدم النسوية الجزائرية.


