أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم (FAF)،مؤخرا، بقيادة رئيسه وليد صادي عن تعيين المدرب الجزائري-الفرنسي رزيق نادر كمدرب جديد للمنتخب الوطني تحت 20 عامًا، وذلك في 31 مارس 2025. هذا القرار أثار ردود فعل متباينة، حيث نجح صادي في إقناع رزيق بالانضمام إلى مشروع طموح لتطوير الكرة الجزائرية، بينما تسبب في خيبة أمل كبيرة لأنصار نادي سانت إيتيان الفرنسي، الذي كان يعول على خبرة المدرب الملقب بـ”صانع الأجيال”.
وليد صادي يعمل في صمت: خطوة ناجحة لإقناع رزيق نادر
وليد صادي، رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، أثبت مرة أخرى قدرته على العمل بهدوء وتحقيق أهداف استراتيجية بعيدة المدى. بعد أشهر من المفاوضات، تمكن صادي من إقناع رزيق نادر، المدرب البالغ من العمر 38 عامًا، بالانضمام إلى مشروع المنتخب الوطني الجزائري.
رزيق، الذي قضى 14 عامًا في تدريب الفئات الشبانية لنادي سانت إيتيان الفرنسي، يُعتبر من الأسماء المميزة في المدرسة الفرنسية للتدريب، حيث اشتهر بقدرته على اكتشاف وصقل المواهب الشابة. هذا التعيين يأتي في إطار سعي الفاف لإعادة الروح للمنتخبات الشبانية التي تعاني من تراجع ملحوظ منذ سنوات، وهو ما يراهن عليه صادي للوصول إلى الأهداف المرجوة، مثل التأهل إلى بطولات إفريقيا والعالم للفئات العمرية.
خيبة أمل فرنسية بعد رحيل “صانع الأجيال”
قرار التحاق رزيق نادر بالمنتخب الجزائري أثار خيبة أمل كبيرة في الأوساط الرياضية الفرنسية، خاصة بين أنصار نادي سانت إيتيان. المدرب، الذي قضى 14 عامًا في تطوير الشباب في النادي الفرنسي العريق، كان يُعتبر ركيزة أساسية في مشروع النادي لتكوين جيل جديد من اللاعبين. أنصار الفريق عبروا عن حسرتهم عبر رفع راية عملاقة خلال مباراة فريقهم أمام باريس سان جيرمان في الدوري الفرنسي، موجهين رسالة شكر ووداع لرزيق، معبرين عن أسفهم لفقدان مدرب ساهم في تطوير العديد من المواهب التي أصبحت أسماء بارزة في الكرة الفرنسية .
تأجيل المعسكر التدريبي: قرار حكيم من رزيق نادر
في أول قرار له بعد توليه المهمة، قرر رزيق نادر تأجيل المعسكر التدريبي للمنتخب الوطني تحت 20 عامًا، المقرر اليوم 13 أبريل 2025، بسبب عدم امتلاكه معلومات كافية عن اللاعبين الذين تم عرضهم عليه. المدرب الجديد، الذي يمتلك خبرة واسعة في العمل مع الفئات الشبانية، أكد أنه سيأخذ الوقت الكافي لاختيار اللاعبين الذين سيشكلون نواة الفريق، بهدف بناء منتخب قوي قادر على المنافسة في الاستحقاقات القادمة، مثل دورة اتحاد شمال إفريقيا المؤهلة لكأس إفريقيا للأمم لأقل من 20 عامًا، المقررة في أكتوبر 2025. هذا القرار يعكس رؤية رزيق الحكيمة في بناء فريق متجانس، حيث يُفضل دراسة ملفات اللاعبين بعناية قبل اتخاذ أي خطوة
تعيين رزيق نادر ليس الخطوة الأولى من نوعها في إطار استراتيجية وليد صادي للاستفادة من الكفاءات القادمة من المدرسة الفرنسية. فقبل أشهر، عين الاتحاد الجزائري المدرب علي موسر، وهو أيضًا من المدرسة الفرنسية، للإشراف على المديرية الفنية الوطنية، بهدف وضع خطة شاملة لتطوير الكرة الجزائرية. هذه الخطوات تأتي في سياق طموح الفاف لإعادة هيكلة المنتخبات الشبانية، التي كانت في السابق بوابة لتأهيل لاعبين كبار مثل رياض محرز وإسماعيل بن ناصر، لكنها شهدت تراجعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة بسبب غياب التخطيط السليم .
بداية واعدة لمشروع طموح
قرار تعيين رزيق نادر مدربًا للمنتخب الوطني تحت 20 عامًا يُعد خطوة واعدة ضمن مشروع وليد صادي لبناء جيل جديد من اللاعبين القادرين على رفع راية الجزائر في المحافل القارية والدولية.
رغم خيبة الأمل الفرنسية، فإن هذا التعيين يعكس طموح الفاف في الاستفادة من الكفاءات الجزائرية في الخارج لبناء مستقبل كروي مشرق. قرار رزيق بتأجيل المعسكر التدريبي يظهر حرصه على وضع أسس متينة للفريق، مما يبشر ببداية جيدة لمشروعه مع “الخضر” الشبان. هل ينجح رزيق في إعادة الروح للمنتخبات الشبانية وتحقيق الأهداف المرجوة؟ تابعوا معنا للحصول على آخر أخبار المنتخب الجزائري!



التعليقات