الحديث عن تفضيل بيتكوفيتش للوكا زيدان ومنح ماندريا دقائق لعب “كخيار ثانٍ” قبل الأدوار الإقصائية ينسجم مع التقارير التي أكدت أن اتجاه المدرب كان يميل لزيدان على حساب ماندريا وبن بوط، مع الإشارة إلى تجربة ماندريا الدولية وخبرة بن بوط القارية. كما أن بيتكوفيتش صرّح سابقًا أنه يتابع لوكا زيدان منذ مدة وأن الباب مفتوح أمام المنافسة في كل المراكز، وهو ما يفسر تغيّر الخيارات تبعًا لظروف البطولة والجاهزية.
بيتكوفيتش وحراسة المرمى: “إدارة مخاطر” قبل أن تكون أسماء
في البطولات القارية، ملف حراسة المرمى لا يُدار بمنطق “الأفضلية المطلقة” فقط، بل بمنطق التحضير للطوارئ: إصابة، إيقاف، أو حتى مباراة تُحسم بالتفاصيل. لذلك تظهر فكرة منح الحارس الثاني دقائق لعب كجزء من “إدارة المخاطر” التي يعتمدها بيتكوفيتش، خاصة وأن القائمة ضمت ثلاثة حراس بملفات مختلفة: لوكا زيدان، أسامة بن بوط، وأنتوني ماندريا. تقارير إعلامية جزائرية وفرنسية تحدثت عن أن الاتجاه قبل انطلاق الكان كان يميل لإشراك لوكا زيدان أساسياً، وهو ما يجعل منح دقائق لماندريا منطقيًا لضمان جاهزيته إذا تغيّرت الظروف.
من هو “الخيار الأول”؟ ولماذا يُذكر اسم زيدان كثيرًا؟
بيتكوفيتش دافع علنًا عن استدعاء لوكا زيدان في تجمعات سابقة، مؤكدًا أنه لاعب تمّت متابعته منذ فترة وأنه قد يضيف “خصائص” مختلفة للمجموعة، مع تجنّب الحسم المبكر في هوية الحارس رقم 1. وفي سياق الكان، ذهبت تقارير إلى أن المدرب يميل لزيدان مقارنة بماندريا وبن بوط، وهو ما غذّى النقاش حول ترتيب الحراس داخل المجموعة. هذا يوضح أن “الترتيب” لم يكن موضوعًا ثابتًا، بل ملفًا مفتوحًا تتحكم فيه الجاهزية والتصور الفني وطبيعة المباراة، وليس فقط الاسم أو التجربة.
ماذا عن بن بوط؟ هل هو قرار “محلي/مغترب” فعلًا؟
عدة مصادر شددت على أن بيتكوفيتش يتعامل مع ملف الحراسة بميزان فني، وأن المنافسة مفتوحة بين الثلاثي، مع اختلاف “الملفات”: ماندريا الأكثر خبرة دوليًا، بن بوط بخبرة قارية مع ناديه، وزيدان بحضور مختلف من حيث اللعب بالقدمين. كما أن أسامة بن بوط نفسه تحدّث عن أجواء “أخوية” بين الحراس، مؤكدًا أن الأهم هو فوز المنتخب بغض النظر عن من يلعب، وهو تصريح يقلل من فكرة وجود صراع “محلي/مغترب” داخل المجموعة. بالتالي، يمكن صياغة المسألة صحفيًا كاختيار مرتبط بالجاهزية والملامح الفنية المطلوبة لكل مباراة، أكثر من كونه اصطفافًا حول هوية اللاعب أو مكان لعبه.
ماندريا بين الخبرة والعقوبة: لماذا يبقى حاضرًا في الحسابات؟
في نقاش الحراس، ظل اسم ماندريا حاضرًا باعتباره الأكثر خبرة دوليًا بين الثلاثي (خبرة و”عِشرة” مع المنتخب)، وقد وصفته تقارير بأنه “القيمة الآمنة” من حيث التجربة. وفي المقابل، تداولت بعض التحليلات فكرة أن لعبه في درجة أدنى على مستوى الأندية قد يؤثر في تقييمه، لكن الأهم في الخط التحريري هو عدم تقديم ذلك كحقيقة قطعية دون تصريح مباشر من بيتكوفيتش. ما يمكن قوله بثقة هو أن بيتكوفيتش نفسه أكد رغبته في اختبار عناصر ومنح الفرصة لوجوه مختلفة، ما يجعل “تبديل الحارس” أو منح دقائق للحارس الثاني جزءًا من نهجه في إدارة المجموعة.


