أثارت قضية تسريح الدولي رياض محرز من تربص المنتخب الوطني الجزائري بداعي الإصابة الكثير من اللغط ، خاصة بعد أن شارك اليوم بشكل عادي في مباراة الأهلي و النصر بالدوري السعودي .
قبل كل شيء، الموضوع لا يتحدث عن تاريخ محرز مع المنتخب ولا عن قيمته الفنية ولا يدخل ضمن أي مؤامرة ولا يُمثل أي طرف وخاصة أصحاب إيديولوجيات اللاعب المغترب والمحلي… هو رأي شخصي يُحلل وضعية لاعب في ظرف خاص، وأتمنى أن لا أصادف تعليقات تعبر عن “IQ منخفض”.
أولا: هناك فرق بين الإصابة التي تمنعك من اللعب والكدمة البسيطة مثلما هو الحال بالنسبة لمحرز، وكل تلك الشكليات الخاصة بإجراء فحوص في الجزائر ثم السعودية تسقط بعد مشاركته اليوم لـ93 دقيقة كاملة، ثلاثة أيام فقط بعد مواجهة ليبيريا.
ثانيا: التعرض للكدمات، وضع الثلج بعد المباريات وغير ذلك من الأمور هو جزء من كرة القدم ولا يعني بالضرورة التعرض لإصابة تمنعك من المشاركة، أما خضوع اللاعب لفحوصات مع المنتخب تحديدا هو أمر عادي لأن اللاعب تحدث عن شعوره بآلام وقرر المغادرة لتجهيز نفسه لمباراة النصر، وما بيان “الفاف” حول غيابه لأسباب طبية دون أي شروحات مفصلة لدليل على غياب إصابة واضحة.
ثالثا: طيلة مسيرته الكروية أصيب محرز 3 مرات إن افترضنا أنه أصيب هذه المرة فعلا، مرتين مع المنتخب ومرة مع الأهلي، يعني طيلة مسيرته مع لوهافر وليستر والسيتي بكل التدريبات اليومية والمباريات الأسبوعية لم يتعرض لأي إصابة وهذا امتياز رائع حصل عليه في مسيرته، لكنه ضيع مبارتين مع الجزائر بسبب الإصابة (السيشل 2016 وليبيريا 2024)، والإصابة الثالثة كانت مع الأهلي في نهاية الموسم الماضي.
رابعا: بعد الغياب في تربصين وحدوث ضجة كبيرة بسبب تصريحات المدرب حول محرز ثم رد اللاعب عليه بأنه كان يريد اللعب مع المنتخب ولم يتلقَ الدعوة، وبعدها سفر بيتكوفيتش إلى جدة لملاقاته وعودة محرز أخيرا بصفته قائدا للمنتخب، لا أعتقد أن لعب مباراة واحدة في الجزائر ثم عدم السفر مع زملائه على الأقل حتى لو لم يكن جاهزا بنسبة 100% هو أمر صائب، إذ كان عليه تفادي أي جدل والتصرف كـ قائد وكلاعب كان يرغب فعلا للعودة إلى منتخب بلاده، لكنه لم يفعل.
خامسا: 0 محاولة مراوغة.. إحصائية وقفت أمامها اليوم في مباراته أمام النصر، ولا أتكلم عن 0 مراوغة ناجحة، بل 0 محاولة من الأساس أمام ظهير أيسر شاب يلعب لمنتخب الشباب في السعودية، وبشكل عام قدم أداءً متواضعا وجسّد لنا مقولة: “تمخض الجبل فولد فأرا”. وحتما لن يصبر عليه جمهور فريقه أكثر لأنه يحصل على أموال طائلة لصنع الفارق وليس التمرير إلى الوراء والقيام بكونترول جميل.
سادسا: “لا دُخان من دون نار” ومؤشرات النهاية باتت واضحة، ومن الآن يجب أن يبدأ بيتكوفيتش التفكير في تجهيز خليفة محرز الدائم ووضع اللاعب أمام “واقع المنافسة” للظفر بمكانة أساسية، لأن المُجاملات لن تكون في صالح “الخضر” إطلاقا، ومن جهة أخرى لا يُمكن أن ننتظر الكثير من لاعب يفتقد للحافز ويرفض السفر إلى أدغال إفريقيا في أكثر من مناسبة.



التعليقات