عاش النجم الدولي الجزائري، محمد الأمين عمورة، سهرة حزينة بعد سقوط ناديه فولفسبورغ رسمياً إلى الدرجة الثانية الألمانية (البوندسليغا 2)، عقب الخسارة في مواجهة الإياب المثيرة أمام بادربورن بنتيجة (2-1)، علماً أن لقاء الذهاب كان قد انتهى بالتعادل السلبي. وشهدت الموقعة الحسم علامات استفهام تقنية كبرى ومحيرة بطلها المدرب ديتر هيكينغ، الذي أدار اللقاء بـ “عناد تكتيكي” غريب دفع ضريبته النادي كاملاً، وعجل بمغادرة قسم الأضواء.
قراءة مقلوبة للمباراة.. كيف حطّم هيكينغ ميزة عمورة؟
وتعامل ديتر هيكينغ مع أوراق الهجوم بطريقة أثارت دهشة المتابعين؛ ففي الوقت الذي كان فيه بادربورن مندفعاً للأمام ويترك مساحات شاسعة في الخلف، تزامناً مع معاناته من نقص عددي، فضّل المدرب إبقاء عمورة على دكة البدلاء محرماً فريقه من استغلال السرعة الفائقة لـ “قطار الصحراء” في الهجمات المرتدة القاتلة.
المفارقة الغريبة حدثت عندما تأخر فولفسبورغ في النتيجة؛ حيث عاد المنافس إلى الخلف وتكتل بشكل مكثف في منطقته غالباً كل المنافذ، ليقرر هيكينغ حينها الدفع بالدولي الجزائري. ووجد عمورة نفسه معزولاً تماماً وسط غابة من المدافعين، بل وتحول مجبراً في الشوط الإضافي الثاني إلى ما يشبه لاعب متوسط ميدان دفاعي للبحث عن الكرة، مما أفرغ خطورته المعهودة من محتواها.
الأرقام لا تكذب.. وصافة الهدافين في منظومة عاجزة
ورغم أن النصف الثاني من هذا الموسم كان سيئاً وضبابياً جداً لعمورة نتيجة تراجع مستواه تارة والخيارات الفنية تارة أخرى، إلا أن لغة الأرقام أنصفته بقوة؛ حيث أنهى الموسم كـ:
- ⚽ ثاني أفضل هداف في الفريق برصيد 9 أهداف.
- 🎯 ثاني أكثر اللاعبين مساهمة تصفوية بـ 11 هدفاً (صنع هدفين).
- 📈 الحصيلة الإجمالية: ساهم في 30 هدفاً كاملاً خلال موسمين له في البوندسليغا.
وتؤكد هذه الإحصائيات أن من يتقدم على عمورة في صدارة هدافي وفلسفبروغ هذا الموسم كان يتفوق عليه بخطوة واحدة فقط (هدف واحد ومساهمة واحدة)، وهي معطيات رقمية تدل بوضوح على مدى الضعف الهجومي للفريق ككل، وكيف أثر تراجع منسوب أداء النجم الجزائري مباشرة على سقوط المنظومة كاملة.
مستقبل عمورة.. الهبوط يغلق باب التكهنات والرحيل حتمي
تُجمع كافة المؤشرات التقنية على أن سقوط فولفسبورغ لن يغير الكثير في حسابات المهاجم الجزائري؛ فالأزمات والمشاكل الداخلية المتراكمة التي عاشها اللاعب خلال الأشهر الماضية، وخلافاته المتكررة داخل غرف تغيير الملابس والتي أدت لإبعاده عن التشكيلة الأساسية في عدة مناسبات، كانت تقوده أصلاً نحو تغيير الأجواء في الميركاتو الصيفي. وجاء هذا الهبوط الرسمي بمثابة رصاصة الرحمة التي ستغلق أي باب أو مجال للحديث عن إمكانية بقائه مع الفريق في الدرجة الثانية، ليصبح رحيله مسألة وقت وفصل في الوجهة القادمة فقط.


