مدرب تونس قيس اليعقوبي : لاعبين في منتخب الجزائر يحصلون على الأموال

في مؤتمر صحفي عاصف عقب مباراة المنتخب التونسي أمام غامبيا، أطلق قيس اليعقوبي تصريحات مدوية هزت أركان الكرة المغاربية، متهماً المنتخبين الجزائري والمغربي بممارسات غير مألوفة في استقطاب المواهب الرياضية. فقد اتهم اليعقوبي – بكل جرأة – المنتخبين بدفع “أموال طائلة” لإغراء اللاعبين المحترفين في أوروبا، متسائلاً بسخرية: “هل جاء لاعبون مثل غويري وشرقي مجاناً؟”

أكد اليعقوبي أنه تواصل مع محترفين توانسة في أوروبا، مؤكدين رفضهم اللعب للمنتخب بسبب “المحيط والأجواء المكهربة”. وادعى أيضاً أنه تحدث مع مدرب حراس المنتخب الجزائري السابق، والذي أكد له وجود “إغراءات كبيرة جداً” في المنتخب المغربي والجزائري.

في تطور مثير، خرج حسان بلحاجي، مدرب الحراس السابق، لينفي بشكل قاطع كل ادعاءات اليعقوبي. أوضح بلحاجي أن علاقته بالمدرب التونسي كانت مهنية بحتة ولم تستمر سوى شهرين خلال إشرافه على فريق شبيبة الساورة، وأن أي حديث عن علاقة أعمق هو محض افتراء.

اعتبر بلحاجي أن تصريحات اليعقوبي ما هي إلا محاولة مكشوفة لتبرير الهزيمة المذلة أمام منتخب غامبيا، وتوجيه الرأي العام بعيداً عن الفشل الحقيقي للمنتخب التونسي. وشدد على أن الخزان البشري الجزائري في الخارج غني ومتنوع، ولم تعاني الجزائر يوماً من نقص المواهب.

أبرز بلحاجي الفوارق الجوهرية بين المنتخبين، مؤكداً أن الجزائر تأهلت لكأس أفريقيا بجدارة وتسير بثبات نحو التأهل لكأس العالم. واعتبر أن هذه النتائج كافية لإقناع أي لاعب جزائري بتمثيل منتخب بلده بفخر، دون الحاجة لأي إغراءات خارج السياق الرياضي.

تبقى تصريحات قيس اليعقوبي، محل جدل واسع، وتفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول أخلاقيات التصريحات الرياضية وتأثيرها على المشهد الكروي المغاربي. وتظل الحقيقة الوحيدة هي أن مثل هذه التصريحات لن تزيد الأمور إلا تعقيداً وتوتراً.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *