يواجه النجم الجزائري أمين غويري تحدياً جديداً في مسيرته مع أولمبيك مارسيليا، بعد قرار مدربه الإيطالي روبرتو دي زيربي بتعديل مركزه التكتيكي استعداداً للموسم الجديد.
المصدر ذاته كشف أن دي زيربي يُصنف أوباميانغ كـ”قلب هجوم أساسي”، لكنه سيبدأ الموسم كعنصر بديل، باعتباره يعاني نقصا بدنيا ناتجا عن تأخره في مباشرة التحضيرات للموسم الجديد.
هذا التغيير يأتي في إطار إعادة تشكيل الخطط التكتيكية للفريق، حيث يسعى المدرب الإيطالي لاستيعاب عودة النجم الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ من القادسية السعودي.
التعديل يعني أن غويري، الذي اعتاد اللعب كمهاجم صريح، قد يجد نفسه في أدوار جديدة كمهاجم ثانٍ أو حتى على الأجنحة، وهو ما يمثل تحدياً تكتيكياً كبيراً للاعب الجزائري البالغ من العمر 24 عاماً.
الأرقام تتحدث عن تألق استثنائي
رغم التحديات التكتيكية الجديدة، لا يمكن إنكار التألق الاستثنائي الذي قدمه غويري منذ انضمامه لمارسيليا في الميركاتو الشتوي الماضي.
اللاعب الجزائري حقق إحصائيات مبهرة بتسجيله 13 مساهمة تهديفية في 14 مباراة فقط، وهو إنجاز رفع قيمته السوقية إلى 30 مليون يورو وجعله واحداً من أهم الصفقات في الدوري الفرنسي.
وقام المدرب الأسبق لبرايتون بتثبيت غويري في مركز المهاجم المتقدم عوضا عن التعويل عليه في مركز الجناح. هذا الأداء المتميز جعل العديد من الأندية الأوروبية الكبرى تتابع وضعيته بعناية، خاصة مع تطور مستواه التكتيكي والبدني تحت قيادة دي زيربي.
تحدي كأس الأمم الأفريقية
يضاف إلى التحديات التكتيكية عامل زمني مهم يتمثل في مشاركة غويري المرتقبة مع المنتخب الوطني الجزائري في كأس أمم أفريقيا 2025.
المقبل، باعتبار أن مهاجم منتخب الجزائر سيكون حينها على موعد مع المشاركة في نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025، وذلك حال عدم انضمام النجم.
هذه المشاركة ستبعده عن الفريق لأسابيع عدة في فترة حاسمة من الموسم، وهو ما يُفسر رغبة الإدارة في تنويع الخيارات الهجومية وعدم الاعتماد عليه بشكل مطلق. الغياب المؤقت قد يفتح المجال أمام أوباميانغ لاستعادة مكانته الأساسية واللعب كمهاجم أول، خاصة مع خبرته الواسعة في الدوريات الأوروبية الكبرى وقدرته على التكيف السريع.
هل سيواصل التوهج
رغم كل التحديات والتغييرات التكتيكية، يبدو أن مستقبل غويري مع مارسيليا لا يزال واعداً.
حصد الدولي الجزائري أمين غويري ثناء الإعلام الفرنسي، بعد تألقه من جديد في المباريات الودية لفريقه أولمبيك مارسيليا الفرنسي. قدرته على التأقلم مع الأدوار الجديدة والمرونة التكتيكية التي يظهرها تجعله عنصراً قيماً في خطط دي زيربي، سواء كمهاجم أول أو في أدوار دعم أخرى.
الموسم القادم سيكون بمثابة اختبار حقيقي لقدرة اللاعب الجزائري على تأكيد مكانته في فريق يتطلع لتحقيق إنجازات كبيرة في الدوري الفرنسي والمنافسات الأوروبية. النجاح في هذا التحدي قد يجعل من غويري نجماً لا غنى عنه في التشكيلة الأساسية لمارسيليا.


