كشفت مصادر مطلعة أن المدرب الوطني للمنتخب الجزائري، فلاديمير بيتكوفيتش، اتخذ قرارًا حاسمًا بعدم دعوة الثنائي ريان شرقي ومغناس أكليوش لتمثيل “الخضر”، حتى وإن أبديا رغبتهما رسميًا في الانضمام إلى المنتخب الجزائري على حساب نظيره الفرنسي.
ويأتي هذا القرار في سياق حفاظ المدرب البوسني على استقرار وانسجام المجموعة التي يعتمد عليها، مع تفضيله روح الفريق على الفرديات.
ووفقًا لنفس المصادر، فإن بيتكوفيتش لا ينوي إجراء أي تغييرات جذرية في استراتيجيته، التي أثبتت نجاحها في قيادة المنتخب الجزائري نحو التأهل إلى كأس أمم إفريقيا 2025، فضلاً عن تصدر مجموعته في تصفيات كأس العالم 2026.
وأشارت التقارير إلى أن المدرب قد وضع اللاعبين في ما يُعرف بـ”القائمة السوداء”، بسبب ترددهما وعدم تجاوبهما الإيجابي مع الدعوات السابقة لتمثيل الجزائر.
ويعكس هذا الموقف رؤية بيتكوفيتش الواضحة في بناء فريق متماسك، يعتمد على اللاعبين الملتزمين بالمشروع الوطني، بعيدًا عن أي اعتبارات فردية قد تعطل مسيرة المنتخب.
وقد أثمر هذا النهج نتائج إيجابية حتى الآن، حيث يواصل “الخضر” تحقيق الانتصارات وتعزيز مكانتهم على الساحتين القارية والدولية.
ويبقى السؤال: هل سيتمكن شرقي وأكليوش من تغيير موقف المدرب في المستقبل؟ أم أن الباب قد أغلق نهائيًا أمام عودتهما لتمثيل الجزائر؟ الإجابة قد تتضح مع تطور الأحداث في المراحل القادمة من التصفيات والتحضيرات للمواعيد الكبرى.
بيتكوفيتش يُحقق الأهم في مباراة موزمبيق
حقق المنتخب الوطني الجزائري فوزه الثامن في آخر تسع مباريات، مسجلاً تعادلًا واحدًا فقط، في أداء مميز يعكس الاستقرار والتطور تحت قيادة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش. وبعد مرور عام على توليه مهمة تدريب “الخضر”، قاد بيتكوفيتش الفريق في 12 مباراة، حقق خلالها 9 انتصارات وتعادلين مقابل هزيمة واحدة فقط، مما يبرز فعالية أسلوبه التكتيكي.
وسجل المنتخب تحت إشرافه 33 هدفًا، منها 20 هدفًا في الأشواط الثانية، فيما استقبلت شباكه 12 هدفًا، مما يظهر قوة هجومية لافتة وقدرة على حسم المباريات في أوقات حاسمة. وشهدت فترة بيتكوفيتش تكرار نتيجة (5-1) للمرة الثالثة، بعد مباراتي الطوغو وليبيريا، وللمرة الثانية على التوالي على ملعب حسين آيت أحمد، ليؤكد الفريق تفوقه على أرضه. كما واصل “محاربو الصحراء” تسجيلهم في تصفيات كأس العالم للمباراة الـ15 على التوالي، مما يعزز حظوظهم في التأهل.
وبرز المهاجم أمين عمورة كنجم لافت في التشكيلة، حيث رفع رصيده الدولي إلى 13 هدفًا في 33 مباراة، مساهمًا بـ11 هدفًا (7 أهداف و4 تمريرات حاسمة) في آخر 7 مباريات فقط، وسجل أول “هاتريك” له مع المنتخب في هذه المباراة، ليصبح أول لاعب يحقق هذا الإنجاز منذ إسلام سليماني الذي سجل أربعة أهداف أمام جيبوتي في سبتمبر 2021، مؤكدًا بذلك دوره كعنصر حاسم في خطة بيتكوفيتش الهجومية.



التعليقات