خالد بيومي يندد: “الكاف أراد إقصاء الجزائر… والتحكيم كان كارثيًا!”

خالد بيومي الإعلامي والمحلل الرياضي المصري المعروف بنقده الدقيق والشجاع خرج بتصريحات نارية بعد خسارة المنتخب الجزائري 2-0 امام نيجيريا في ربع نهائي كأس أمم أفريقيا المغرب 2025 على ملعب مراكش الكبير، مؤكدا ان خروج الخضر لا يمكن فصله عن أداء تحكيمي كارثي ومثير للجدل يوحي بدور غير مباشر للاتحاد الافريقي لكرة القدم الكاف في تسهيل إقصاء الجزائر، رغم ان مستوى المنتخب الوطني لم يكن في أفضل حالاته وربما شهد أضعف مبارياته في البطولة كلها، الا ان بيومي شدد على ان هذا الضعف لا يبرر اللي يحدث داخل الملعب من خلال حكم سنغالي عيسى سي سمح بتحام مفرط وتكتيف مستمر للاعبي الجزائر طوال اللقاء دون أي حماية حقيقية، مع عدم احتساب ركلة جزاء مبكرة واضحة كانت كفيلة بتغيير مجرى المباراة بالكامل وتوزيع عدد كبير من البطاقات الصفراء في اتجاه واحد لصالح نيجيريا، مما جعل التحكيم يفتقر للعدالة والاتزان ويصبح واحدا من أضعف الحكام في البطولة بأكملها حسب وصفه الصريح، وهو تحليل مصري موضوعي يأتي من خارج السياق الجزائري المحلي ليؤكد على مشكلات هيكلية في البطولات القارية تحتاج تدخلا فوريا من الكاف لاستعادة مصداقيتها امام الجماهير الافريقية المتعطشة للعدل الرياضي قبل كل شيء آخر.

في تحليله الحاد لأداء الحكم عيسى سي، أوضح خالد بيومي ان عدم احتساب ركلة الجزاء المبكرة في الشوط الاول داخل منطقة الجزاء النيجيرية كان القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث غيرت هذه القرار الخاطئ مجرى اللقاء بالكامل وسمحت لنيجيريا بالحفاظ على توازنها النفسي والفني قبل ان تسجل هدفين سريعين مع ابداء الشوط الثاني عبر استغلال مثالي للمساحات والكرات المرتدة، ولم يكتفي الحكم بذلك بل سمح بتحام مفرط وتكتيف مستمر للاعبي الخضر طوال 90 دقيقة دون تدخل حاسم لحماية اللاعبين الجزائريين مثل ريان ايت نوري وعيسى ماندي الذين تعرضوا لضغط بدني عنيف، كما اشهر عدد كبير من البطاقات الصفراء في وجوه الجزائريين بينما تجاهل المخالفات المماثلة على لاعبي نيجيريا مثل اوسيمين ولوكمان، مما أعطى انطباعا بانحياز واضح وغير مبرر لصالح النسور الخضر الذين كانوا مرشحين للتتويج لكنهم لم يكونوا بحاجة الى مثل هذا الدعم التحكيمي لتحقيق الفوز المستحق فنيا، وهذا النقد الدقيق من البيومي يعكس تجربته الطويلة في تحليل المباريات القارية حيث يرى ان التحكيم الضعيف ليس مجرد خطأ فردي بل مؤشر على مشكلات نظامية في الكاف تحتاج مراجعة جذرية لضمان عدالة البطولات المستقبلية، خاصة مع تاريخ الجزائر الكروي العريق الذي يستحق معاملة احترام واحترافية بعيدا عن الجدل الذي يشوه صورة القارة السوداء.

لم يقتصر تحليل خالد البيومي على التحكيم بل حمل المدرب فلاديمير بيتكوفيتش جزءا من المسؤولية الفنية في الخسارة، مشيرا الى اختيار تشكيلة ابتدائية غير موفقة منذ الدقيقة الاولى حيث كان يُفضَّلُ الاعتماد على ثلاثي دفاعي قوي من ماندي وبن سبعيني وبلعيد لمواجهة هجوم نيجيريا المرعب، مع ابداء بغداد بونجاح بدل عمورة لتعزيز الفعالية الهجومية وحيماد عبدلي مكان زروقي لتعزيز محور الوسط الذي غرق تحت ضغط النسور الخضر، كما انتقد تأخر التغييرات وعدم التفاعل الجيد مع مجريات المباراة خاصة بعد هدف نيجيريا الاول الذي كشف عن ثغرات دفاعية واضحة لم يتمسك بيتكوفيتش بمعالجتها بسرعة، وسوء إدارة اللقاء في لحظاته الحاسمة عندما كان الخضر بحاجة الى جرأة هجومية اكبر للعودة الى المباراة بدل التراجع الدفاعي الذي سمح لنيجيريا بالسيطرة الكاملة، ومع ذلك أكد البيومي ان هذه الأخطاء الفنية لا تنفي قوة الخصم النيجيري الذي سيطر بالطول والعرض لكنه شدد على ان الجزائر كانت تستحق فرصة عادلة لإثبات نفسها، مما يجعل تحليله متوازنا بين النقد والاعتراف بواقع الاداء الذي كشف عن حاجة ماسة لتطوير المنظومة الفنية قبل المحطات القادمة مثل تصفيات كأس العالم 2026.

ختم خالد بيومي تصريحاته بالتأكيد على ان خروج الجزائر محاط بعلامات استفهام كبيرة سواء بالنسبة للاتحاد الجزائري لكرة القدم او الجماهير الوفية التي رافقت الخضر طوال البطولة عبر قنوات beIN Sports وProgramme National Algeria، معتبرا ان الخضر قادرون على العودة بقوة في بطولة يُحْتَرَمْ فيها مبدأ العدل التحكيمي فعلا، وهو دعوة صريحة للكاف لمراجعة آليات التحكيم وتعيينات الحكام في المباريات الحاسمة لتجنب تكرار مثل هذه الادوار المثيرة للجدل التي تشوه صورة كأس أمم أفريقيا، خاصة مع تاريخ الجزائر الكروي الغني ببطولتين قارتين ووصيفة عالمية في 2019، وفي الختام يعكس تدخل البيومي المصري تضامنا عربيا رياضيا مع الجزائر يتجاوز الحدود الجغرافية ليؤكد على مبدأ العدالة الذي يجب ان يكون أساس كل بطولة قارية طموحة.