نفى الدولي الجزائري السابق ومدافع المنتخب الوطني ، رفيق حليش، بشكل قاطع التصريحات التي نُسبت إليه عبر صفحات ومنصات التواصل الاجتماعي، والتي زعمت أنه انتقد أهلية وأحقية المدرب فلاديمير بيتكوفيتش لقيادة “الخضر”.
وأكد حليش، في تصريح على قناة بين سبورت يوم 10 أبريل 2025، أن هذه التصريحات مفبركة بالكامل ولم يدلِ بها أبدًا، مشددًا على أنه لا يحق له التدخل في تقييم عمل المدرب، لأن دوره كمحلل رياضي يقتصر على تحليل أداء المباريات خلال 90 دقيقة فقط، وليس تقييم الأداء العام للجهاز الفني.
وأوضح حليش أن هذه التصريحات المزعومة، التي ادعت أنه انتقد طريقة دفاع المنتخب الجزائري وحمل بيتكوفيتش مسؤولية التراجع، لا أساس لها من الصحة، داعيًا إلى ضرورة التوقف عن نشر مثل هذه الأخبار المغلوطة التي قد تؤثر سلبًا على استقرار المنتخب الوطني في مرحلة حساسة.
حليش .. اتركوا بيتكوفيتش يعمل
وأضاف حليش، الذي اشتهر بصلابته الدفاعية خلال مسيرته مع المنتخب الجزائري ، أنه يحترم عمل بيتكوفيتش ويثق في قدرته على قيادة المنتخب نحو تحقيق الأهداف المرجوة، خاصة مع التحديات الكبيرة التي تنتظر “الخضر” في تصفيات كأس العالم 2026 ونهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 في المغرب.
ودعا حليش أصحاب النوايا السيئة، الذين يقفون وراء هذه التصريحات المفبركة، إلى ترك بيتكوفيتش يعمل في هدوء خدمة للمنتخب الوطني، مشيرًا إلى أن الوقت الحالي يتطلب دعم الجهاز الفني واللاعبين بدلاً من إثارة الجدل والتشويش على تركيزهم.
وأكد أن المنتخب الجزائري بحاجة إلى الاستقرار لمواجهة الاستحقاقات المقبلة، التي تشمل مباريات حاسمة في التصفيات والبطولة القارية، حيث يطمح الجميع لتحقيق إنجاز جديد يضاف إلى تاريخ “محاربي الصحراء”.
النتائج في صالح بيتكوفيتش
من جهة أخرى، يُظهر سجل بيتكوفيتش مع المنتخب الجزائري خلال 12 مباراة رسمية منذ توليه المهمة في مارس 2024 أداءً إيجابيًا يستحق الدعم والتقدير.
فقد قاد المدرب البوسني “الخضر” في 8 مباريات ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025، محققًا 6 انتصارات وتعادلين دون أي خسارة، ليتأهل المنتخب إلى النهائيات في المغرب بتصدر مجموعته . كما خاض بيتكوفيتش 4 مباريات في تصفيات كأس العالم 2026، حيث فاز في 3 مباريات وخسر مباراة واحدة أمام غينيا 2-1، ليتصدر الجزائر مجموعتها . هذه النتائج تعكس قدرة بيتكوفيتش على بناء فريق متماسك، مع الاعتماد على جيل جديد من اللاعبين مثل محمد أمين عمورة، الذي تألق تحت قيادته وسجل 5 أهداف في التصفيات، إلى جانب تطوير أداء لاعبين مثل حسام عوار وريان آيت نوري، مما يعزز الثقة في قدرته على تحقيق المزيد من الإنجازات مع المنتخب في المستقبل القريب.
و يبقى موقف رفيق حليش تجاه التصريحات المفبركة نموذجًا للمسؤولية والاحترافية، حيث اختار الابتعاد عن الجدل والتركيز على دعم المنتخب الوطني في مرحلة حاسمة. إنجازات بيتكوفيتش خلال 12 مباراة، التي تضمنت تأهلًا مريحًا لكأس أمم إفريقيا وانطلاقة قوية في تصفيات كأس العالم، تؤكد أن المدرب يستحق الدعم والوقت لتنفيذ رؤيته الفنية. المنتخب الجزائري، الذي يمتلك تاريخًا حافلاً بالإنجازات مثل التتويج بكأس أمم إفريقيا 2019، يحتاج اليوم إلى وحدة الصف بين الجماهير والمحللين لدعم بيتكوفيتش ولاعبيه في التحديات المقبلة، بدلاً من التشويش الذي قد يؤثر على مسيرتهم نحو تحقيق الأحلام الكبرى.



التعليقات