أثار قرار رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم فوزي لقجع بتحمل أعباء تربص المنتخب الغيني في الدار البيضاء جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، خاصة مع اقتراب مواجهة غينيا للمنتخب الجزائري في تصفيات كأس العالم 2026. هذا القرار جاء في ظل الأزمة المالية التي يعيشها الاتحاد الغيني لكرة القدم، والتي حالت دون قدرته على تنظيم التربص التحضيري بالشكل المطلوب.
استعداد المغرب لتوفير جميع الإمكانيات اللوجستية والمالية لضمان تحضير مثالي للمنتخب الغيني أثار تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذا الدعم السخي في توقيت حساس من التصفيات المونديالية.
دعم مغربي منقطع النظير لمنتخب غينيا على حساب الجزائر
يأتي هذا الدعم المالي والتنظيمي في وقت تحتل فيه الجزائر صدارة المجموعة برصيد 15 نقطة، بينما تسعى غينيا لتحسين موقعها في جدول الترتيب.
الموقف المغربي يطرح تساؤلات حول طبيعة التدخلات الخارجية في شؤون التصفيات الإفريقية، خاصة عندما تأتي من دول لا تنتمي لنفس المجموعة.
متابعون يرون في هذا القرار محاولة لتقوية منافسي المنتخب الجزائري بطريقة غير مباشرة، في حين يدافع المرب عن الموقف باعتباره تضامناً إفريقياً مشروعاً في إطار دعم الكرة القارية.
المراقبون الرياضيون يشيرون إلى أن التوقيت الحساس لهذا الإعلان، قبيل مواجهة مصيرية في التصفيات، يضيف بعداً استراتيجياً للقرار يتجاوز مجرد الدعم الإنساني أو التضامن الإفريقي. هذا التطور يسلط الضوء على التداخلات السياسية والرياضية في القارة الإفريقية، حيث تمتد التنافسات الثنائية لتشمل مختلف المحافل الرياضية.
عبث في الكاف وغياب تام للنزاهة
أثار قرار لقجع ردود فعل متباينة في الوسط الرياضي الإفريقي، حيث اعتبره البعض سابقة خطيرة قد تفتح الباب أمام تدخلات مماثلة في المستقبل. الخبراء الرياضيون يحذرون من تأثير هذه التدخلات على نزاهة المنافسة، مطالبين الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بوضع ضوابط واضحة لمثل هذه الحالات.
من جهة أخرى، يرى أصحاب هذا القرار أن المغرب يقوم بدور إيجابي في دعم الكرة الإفريقية وحل مشاكل الأندية والمنتخبات التي تواجه صعوبات مالية.
لماذا التحرك فقط في مواجهة الجزائر ؟
اذا كان المغرب يدعم تربص منتخب غينيا بعفوية كما أشار المسؤولين هناك ، فلماذا لم تظهر هذه النوايا أمام منتخبات افريقية تعاني منذ عقود من أزمات بل منها من لم يجد حتى تكاليف التنقل ، فيما أن مباراة غينيا و الجزائر ، كانت المملكة حريصة أن تمد يدها بشكل سخي لمنافس الجزائر ، وهي ليست المرة الأولى ، فقد إحتوت منتخب بوركينافاسو في تصفيات كأس العالم 2022 و انتهت نتيجة المباراة بالتعادل 1-1 مع حرمان الحكم آنذاك الجزائر من ضربة جزاء.


