يواصل رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وليد صادي، مسيرته الطموحة داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، حيث بات على أعتاب تحقيق تقدم كبير في وقت وجيز قد يعزز من نفوذه وتأثيره على المستوى القاري. بعد أن أصبح عضواً في المكتب التنفيذي الجديد لـ”الكاف” في مارس 2025، يركز صادي حالياً على خطوة أكثر طموحاً، وهي الفوز بمقعد بين نواب الرئيس الحالي للاتحاد، باتريس موتسيبي، في الانتخابات المقررة بعد أربعة أسابيع في غانا.
نجاحه في هذه الخطوة لن يكون مجرد إنجاز شخصي، بل سيعكس قوة الجزائر في صنع القرار داخل الهيئة القارية، وأهم من ذلك، سيمنحه منصة للدفاع عن مصالح الأندية والمنتخب الوطني الجزائري.
صادي خطوة تاريخية في المكتب التنفيذي للكاف
انتخاب وليد صادي عضواً في المكتب التنفيذي لـ”الكاف” خلال الجمعية العامة الاستثنائية التي عُقدت في القاهرة يوم 12 مارس 2025، شكّل عودة قوية للجزائر إلى قلب صناعة القرار في الكرة الإفريقية بعد غياب دام سبع سنوات منذ نهاية عهدة محمد رواروة في 2017. هذا المنصب، الذي حصل عليه صادي بالتزكية كمرشح وحيد عن منطقة شمال إفريقيا، يعكس ثقة الاتحادات الأفريقية في قدراته، ويمنحه دوراً فاعلاً في رسم سياسات اللعبة في القارة. لكن صادي لا يكتفي بهذا الإنجاز، بل يضع نصب عينيه هدفاً أكبر: الانضمام إلى دائرة نواب موتسيبي، مما سيرفع من وزنه السياسي والرياضي داخل “الكاف”.
طموح لوليد صادي .. منصب نائب الرئيس الكاف
التحول السريع لصادي نحو الترشح لمنصب نائب رئيس “الكاف” يأتي في وقت تشهد فيه الكواليس نشاطاً مكثفاً استعداداً للانتخابات المقبلة في غانا. هذا المنصب ليس مجرد لقب شرفي، بل يحمل مسؤوليات كبيرة تتعلق بالإشراف على اللجان التنفيذية واتخاذ قرارات حاسمة تؤثر على المسابقات القارية، مثل كأس أمم إفريقيا ودوري الأبطال.
نجاح صادي في هذه الخطوة سيجعله أحد أبرز القادة في الكرة الإفريقية، وسيعزز من قدرة الجزائر على التأثير في القرارات التي تخص الأندية والمنتخبات الوطنية، خاصة في ظل التحديات التي واجهتها الأندية الجزائرية مؤخراً في المسابقات القارية.
عمل كبير في الكواليس
المعركة الانتخابية ليست سهلة، والعمل في كواليس “الكاف” يشهد تحركات مكثفة. صادي، الذي يمتلك خبرة واسعة في إدارة كرة القدم الجزائرية والإفريقية، بدأ بحشد الدعم من الاتحادات الأفريقية، مستفيداً من العلاقات الجيدة التي تربط الجزائر بالعديد من الدول في القارة. تصريحاته السابقة التي أكد فيها أن “الجزائر تفتح ذراعيها للجميع في القارة” تُظهر استراتيجيته في بناء تحالفات قوية. وتشير تقارير إلى أن دعماً مبكراً بدأ يتبلور من دول مثل السنغال، التي أبدت تأييدها العلني لصادي، مما قد يشكل نقطة انطلاق لكسب أصوات إضافية في الانتخابات المقبلة.
مصالح الكرة الجزائرية في المقدمة
بالنسبة للجماهير الجزائرية، الأهم في هذا الطموح هو الدور الذي يمكن أن يلعبه صادي في الدفاع عن مصالح الأندية والمنتخب الوطني. في السنوات الأخيرة، واجهت الأندية الجزائرية عقوبات من “الكاف” في بعض المسابقات، مثل قضية مباراة اتحاد الجزائر ونهضة بركان، مما أثار جدلاً واسعاً. وجود صادي في منصب نائب الرئيس قد يمنح الجزائر صوتاً قوياً لضمان العدالة في القرارات، وحماية حقوق الأندية والمنتخب في مواجهة أي تحديات مستقبلية. كما أن تقوية النفوذ الجزائري داخل “الكاف” قد يساهم في دعم ملفات مستقبلية، مثل استضافة بطولات قارية أو تعزيز حضور الجزائر في الفعاليات الكبرى.
إذا نجح وليد صادي في خطوته القادمة بالفوز بمنصب نائب رئيس “الكاف” في الانتخابات المقررة بغانا، فسيكون قد حقق إنجازاً غير مسبوق في وقت قياسي، مما يعكس كفاءته وقدرته على المناورة في المشهد القاري. هذا النجاح لن يكون مجرد مكسب شخصي، بل خطوة استراتيجية تعزز مكانة الجزائر في الكرة الإفريقية، وتوفر لها منصة للدفاع عن مصالحها الرياضية بقوة وثبات. الشهر القادم في غانا سيكون حاسماً، والعيون متجهة نحو صادي لمعرفة ما إذا كان سيتمكن من ترجمة عمله المكثف في الكواليس إلى انتصار جديد يُضاف إلى سجله المميز.



التعليقات