يوسف عطال خارج حسابات بيتكوفيتش و 3 بدائل لخلافته
لاعب المنتخب الوطني - يوسف عطال

يواجه الظهير الدولي الجزائري يوسف عطال، لاعب نادي السد القطري، أزمة حقيقية تهدد استمراريته مع المنتخب الجزائري، بعد أن أصبحت الإصابات المتكررة عائقًا كبيرًا في مسيرته الكروية. اللاعب الملقب بـ”الظهير الطائر”، والذي كان يُعد أحد أبرز نجوم “محاربي الصحراء” في السنوات الأخيرة، بات اليوم أول لاعب يخرج من حسابات المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، وفقًا لتقارير إعلامية نشرت يوم الإثنين 7 أبريل 2025، نقلاً عن مصادر مقربة من الجهاز الفني للمنتخب.

منذ أيام تألقه مع نيس الفرنسي، حيث كان أحد أفضل الأظهرة في الدوري الفرنسي بين 2018 و2021، وحتى تجربته الحالية مع السد القطري، تحول اسم يوسف عطال إلى مرادف للإصابات المتكررة. آخر فصول هذه القصة المؤلمة كان في الجولة 20 من الدوري القطري، حيث اضطر عطال لمغادرة مباراة فريقه أمام الريان في الدقيقة 53 بسبب إصابة جديدة. هذا السيناريو ليس جديدًا، فقد تكرر الشهر الماضي مع المنتخب الجزائري خلال مباراة ودية أمام بوتسوانا، حيث خرج مصابًا أيضًا، مما أثار قلق الجماهير والجهاز الفني على حد سواء.

بحسب التقارير، فإن المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش لم يعد يخفي قلقه من الوضع الصحي لعطال، رغم إشادته الدائمة بمؤهلات اللاعب الفنية وقدرته على صنع الفارق في الجهة اليمنى. لكن السجل الطبي المقلق لعطال، الذي أبقاه أكثر في غرفة العلاج بدلاً من الملاعب، جعل بيتكوفيتش يشكك في إمكانية الاعتماد عليه في الاستحقاقات المقبلة، أبرزها تصفيات كأس العالم 2026 ونهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 في المغرب. المدرب بدأ فعليًا فتح ملف البدائل، بحثًا عن لاعبين شباب قادرين على حمل المشعل في مركز الظهير الأيمن.

بيتكوفيتش وضع قائمة من الأسماء الشابة التي يدرس ضمها كبدائل لعطال، ومن بينهم:

  • مهدي دورفال، ظهير نادي باري الإيطالي، الذي يبلغ من العمر 23 عامًا، وخطف الأنظار في الدوري الإيطالي الدرجة الثانية بأدائه المميز، حيث سجل هدفين وقدم 4 تمريرات حاسمة هذا الموسم، مما جعله محط اهتمام أندية كبيرة في “الكالتشيو”.
  • رفيق مصالي، لاعب تولوز الفرنسي، الذي يتميز بالسرعة والقدرة على دعم الهجوم من الجهة اليمنى.
  • رفيق بلغالي، نجم ميشلين البلجيكي، والذي أظهر استقرارًا كبيرًا في الدوري البلجيكي، حيث شارك في 28 مباراة هذا الموسم وساهم في 5 أهداف (هدف و4 تمريرات حاسمة).

المثير أن بيتكوفيتش يفكر أيضًا في لاعبين لا يشغلون مركز الظهير الأيمن أصلاً، مثل جوان حجام، لاعب يونغ بويز السويسري، الذي تألق مع المنتخب الجزائري في مباراة موزمبيق (5-1) وسجل هدفًا رائعًا، رغم أنه يلعب عادة كظهير أيسر. كما يبقى محمد فارسي، ظهير كولومبوس كرو الأمريكي، خيارًا مطروحًا، رغم غيابه عن المعسكر الأخير بسبب الإصابة. هذه الأسماء تعكس رغبة بيتكوفيتش في بناء جيل جديد قادر على تحمل المسؤولية في المرحلة المقبلة.

بيتكوفيتش يبدو أنه لن يجازف مجددًا بالاعتماد على لاعب يعاني من إصابات متكررة، خاصة مع اقتراب استحقاقات كبرى تتطلب استقرارًا في التشكيلة. الرسالة التي وجهها المدرب البوسني واضحة: يوسف عطال أمام اختبار أخير، إما أن يعود بقوة ويثبت جاهزيته البدنية، أو يغادر المنتخب بهدوء ليفسح المجال أمام جيل جديد. عطال، الذي شارك في 37 مباراة دولية وسجل هدفين، كان عنصرًا أساسيًا في تتويج الجزائر بلقب كأس أمم إفريقيا 2019، لكنه اليوم يواجه شبح التراجع الكبير إذا لم يتمكن من التغلب على مشاكله الصحية.

يوسف عطال، الذي كان يومًا ما أحد أبرز المواهب الجزائرية في أوروبا، يقف اليوم على مفترق طرق بسبب الإصابات المتكررة التي أثرت على مسيرته. بيتكوفيتش، بقراره فتح ملف البدائل، يرسل رسالة قوية مفادها أن المنتخب الجزائري يحتاج إلى لاعبين جاهزين بدنيًا وفنيًا لتحقيق الأهداف الكبرى في تصفيات كأس العالم 2026 وكأس أمم إفريقيا 2025. هل يستطيع عطال العودة واستعادة مكانته، أم أن البدائل الشابة ستتولى القيادة؟ الأيام المقبلة ستحمل الإجابة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *