توجيهًا للتوقعات التي سبقت بداية الموسم الكروي الجديد، سجّل الحارس الدولي ذو الأصول الجزائرية، مالفين ماستيل، عودته الرسمية إلى صفوف ناديه الأصلي لوزان السويسري عقب انتهاء فترة إعارته الناجحة في دوري الدرجة الثانية. ولم تنتظر إدارة الفريق أو الطاقم الفني كثيراً لتأكيد الاعتماد عليه، حيث فرض ماستيل نفسه مباشرة كخيار أول وحارس أساسي لحماية عرين الفريق مع ضربة بداية الموسم الجديد.
وجدد مدرب لوزان ثقته الكاملة في إمكانيات الحارس الشاب بإقحامه أساسياً في المواجهة الافتتاحية للدوري السويسري الممتاز أمام نادي غراشوبرز، وهي المباراة التي انتهت على وقع التعادل الإيجابي (1-1) وشهدت أداءً متزناً وثابتاً من ماستيل أثبت من خلاله جاهزيته الفنية والبدنية لخوض رهان المستوى العالي.
فرصة ذهبية في أفق تصفيات “كان 2027”
لا تتوقف أهمية هذه العودة القوية لماستيل عند حدود التألق المحلي مع ناديه لوزان، بل تفتح أمامه آفاقاً واعدة ومباشرة على صعيد الحسابات التكتيكية للمنتخب الوطني الجزائري؛ حيث تعزز مشاركته المنتظمة من حظوظه بشكل كبير لانتزاع مكانة أساسية أو التواجد كخيار رئيسي في مفكرة القائمين على العارضة الفنية لـ “الخضر” خلال الاستحقاقات القارية القادمة.
وتأتي هذه المعطيات الإيجابية لصالح ماستيل في ظرف زمني حساس تشهده حراسة مرمى المنتخب، لا سيما بعد القرار الصادر عن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، والقاضي بتسليط عقوبة الإيقاف لـ 4 مباريات كاملة على الحارس لوكا زيدان قبل أن يتم تقليصها الى مبارتين.
غياب اضطراري لزيدان يفتح أبواب التألق أمام ماستيل
ستُحرم عقوبة “الكاف” الحارس لوكا زيدان من التواجد ضمن المواعيد الرسمية المقبلة للمنتخب الجزائري، وتحديداً خلال جولات تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 المقررة في شهري سبتمبر وأكتوبر المقبلين؛ وهو الغياب المؤثر الذي سيجبر الطاقم الفني على إعادة ترتيب أوراقه في هذا المركز الحساس.
وفي ظل هذه المستجدات، يجد مالفين ماستيل نفسه أمام فرصة استثنائية لفرض اسمه بقوة وتأكيد جدارته بحمل قميص الخضر، حيث يخدمه عامل الجاهزية التنافسية واللعب المنتظم في دوري أوربي محترم، مما يجعله الرقم الأبرز لسد الفراغ وتقوية خط الدفاع الجزائري في المحطات التصفيات القادمة.



التعليقات