تعود تصريحات الدولي السابق عنتر يحيى، مساعد المدرب الحالي إبراهيم حمداني، إلى الواجهة مجدداً مع بداية العهد الجديد للمنتخب الوطني. فقبل نحو شهرين، وجه يحيى انتقادات واضحة للمدرب الأسبق خلال نهائيات كأس العالم، مؤكداً أن المدرب لم يكن عليه فرض رسم تكتيكي على اللاعبين، بل كان الأجدر به اعتماد أسلوب يتناسب مع إمكانياتهم وقدراتهم الفعلية.
كرر يحيى أكثر من مرة أن طريقة 3-4-3 تناسب العناصر المتوفرة آنذاك، وأن الاعتماد على أسلوب مختلف لم يكن في صالح الفريق. وبما أن أغلب الأسماء التي تحدث عنها لا تزال نشطة ومتاحة، فإن هذه التصريحات تعطي مؤشراً قوياً على الطريقة التي قد يلعب بها المنتخب الوطني خلال الفترة المقبلة تحت قيادة الثنائي حمداني-يحيى.
دفاع بثلاثي ثابت وخيارات واضحة
حسب ما كشفه يحيى، كان يفضل الاعتماد على ثلاثي دفاعي مكون من زين الدين بلعيد ورامي بن سبعيني وسمير شرڨي، بعد اعتزال عيسى ماندي. هؤلاء اللاعبون لا يزالون متواجدين ويملكون الخبرة والمستوى الذي يؤهلهم لتشكيل خط خلفي صلب، خاصة إذا تم توظيفهم ضمن منظومة تعتمد على التغطية الجماعية والتحول السريع.
هذه الخيارات تعكس رغبة في بناء دفاع متوازن يجمع بين القوة البدنية والقدرة على بناء اللعب من الخلف، وهو أمر أساسي في طريقة 3-4-3 التي تعتمد على مشاركة الأظهرة في الهجوم بشكل كبير.
وسط ميدان متوازن مع أروقة نشطة
في خط الوسط، كشف يحيى عن تفضيله لإشراك أربعة أسماء: ريان آيت نوري ورفيق بلغالي على الأروقة، مع الاعتماد في الارتكاز على نبيل بن طالب إلى جانب فارس شايبي أو ياسين تيطراوي الذي أشاد به كثيراً. هذه التركيبة تمنح الفريق توازناً بين الجانب الدفاعي والقدرة على الانتقال السريع إلى الهجوم، مع استغلال سرعة الأظهرة وقدرتهم على صناعة الفارق من الجهتين.
وجود آيت نوري وبلغالي على الأروقة يتناسب تماماً مع متطلبات الطريقة، حيث يتحولان إلى جناحين إضافيين في مرحلة الاستحواذ، ويساهمان في الضغط العالي عند فقدان الكرة.
هجوم يعتمد على المهارة والفعالية
في الخط الأمامي، كان يحيى يفضل الاعتماد على إبراهيم مازة إلى جانب رياض محرز (الذي اعتزل دولياً)، مع وجود مهاجم صريح مثل نذير بن بوعلي أو أمين غويري. وبما أن محرز لم يعد متاحاً، فإن الخيارات الحالية متعددة، سواء من خلال الاعتماد على مازة في مركز متقدم أو إدخال عناصر شابة قادرة على تقديم الإضافة.
الثنائي غويري وشياخة، على سبيل المثال، قد يشكلان خياراً جذاباً إذا تم توظيفهما معاً، خاصة مع توفر مساحات في طريقة 3-4-3 تسمح باستغلال سرعتهما وقدرتهما على الإنهاء.
مؤشرات على ملامح المشروع الجديد
تصريحات عنتر يحيى ليست قديمة جداً، وقد نُقلت قبل نحو شهرين فقط، ما يجعلها ذات صلة مباشرة بالمرحلة الحالية. وبما أنه أصبح مساعداً رسمياً لحمداني، فمن المنطقي أن تشكل هذه الرؤية جزءاً من النقاشات داخل الجهاز الفني حول الأسلوب الأمثل للمنتخب.
الجماهير تنتظر الآن أن تظهر ملامح هذه الطريقة على أرض الواقع، خاصة في المباراتين المقبلتين أمام زامبيا وبوروندي. وإذا تم الاعتماد فعلاً على 3-4-3 مع الأسماء التي ذكرها يحيى، فإن المنتخب سيدخل مرحلة جديدة تعتمد على استغلال نقاط قوة اللاعبين الحاليين بدلاً من فرض منظومة قد لا تناسبهم.
الكلام واضح، والأسماء متاحة، والأيام المقبلة كفيلة بكشف ما إذا كان هذا التصور سيتحول إلى واقع ملموس مع الخضر.



التعليقات