كشف المهاجم الدولي الشاب أمين شياخة عن عمق ارتباطه الوجداني بالمنتخب الوطني الجزائري منذ سنوات طفولته الأولى، مسترجعًا تفاصيل شيقة تعكس تعلقه الكبير بالألوان الوطنية رغم نشأته الكروية في بيئة احترافية أوروبية صارمة تفرض الانضباط والنوم المبكر.
وأوضح شياخة في تصريحاته الأخيرة أنه كان يترقب بشغف كبير مواجهات “الخضر” في المحافل المونديالية، لدرجة التمرد العفوي على التعليمات الرياضية وقواعد مدربيه في الفئات الصغرى، حيث كان يتعمد السهر ليلًا لمتابعة رفقاء مجيد بوقرة وسفيان فيغولي في تلك الملاحم الكروية.
وأضاف مبتسمًا أنه كان يضطر لإخفاء الأمر عن مدربه في النادي عند سؤاله صباح اليوم التالي عما إذا كان قد نال قسطه الكافي من النوم، مجيبًا دومًا بالنفي التام لتفادي التوبيخ أو العقوبات الانضباطية، مؤكدًا أن الشغف بمشاهدة منتخب بلاده الأم كان يستحق كل تلك المخاطرة والتعب.
رسائل التمسك بالهوية رغم خيبات الماضي القريب
تأتي هذه الكلمات الصادقة والمحملة بمشاعر الانتماء لتسلط الضوء مجددًا على الروح الوطنية العالية التي يتحلى بها خريج مدرسة كوبنهاغن، خاصة بعد التجربة الصعبة التي عاشها مع الناخب الوطني السابق فلاديمير بيتكوفيتش؛ إذ أثار قرار الأخير استبعاد شياخة عن القائمة النهائية المشاركة في العرس المونديالي موجة واسعة من الجدل والتساؤلات في الشارع الرياضي الجزائري حينها، بعدما فضّل التقني السويسري-البوسني أسماء أخرى في الخط الأمامي بحجة نقص التجربة الدولية.
ورغم تلك الصدمة الكروية في بداية مسيرته الدولية مع الأكابر، إلا أن تصريحات شياخة الحالية تؤكد نضجه الاحترافي وتمسكه غير المشروط بالدفاع عن قميص الجزائر، معتبرًا أن حلم تمثيل “الخضر” يتجاوز الأشخاص والقرارات الظرفية، وموجهًا في الوقت ذاته رسالة قوية ومباشرة للطاقم الفني الجديد بقيادة إبراهيم حمداني بأنه جاهز تمامًا ليكون أحد أهم الركائز الهجومية الواعدة في مشروع بناء الجيل الجديد لمحاربي الصحراء.



التعليقات