6 لاعبين خارج حسابات بيتكوفيتش .. هل يفتح الباب لمواهب جديدة؟
فلاديمير بيتكوفيتش - مدرب المنتخب الوطني الجزائري

في ظل اقتراب تربص المنتخب الوطني الجزائري لشهر سبتمبر 2025، يواجه المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش تحدياً كبيراً في تشكيل قائمته، بسبب موجة إصابات طالت عدداً من العناصر الأساسية. هذه الغيابات قد تحول دون استقرار التشكيلة، خاصة في الخطوط الدفاعية والهجومية، لكنها قد تكون فرصة ذهبية لإدخال دماء جديدة إلى صفوف “الخضر”، مع احتمال عودة بعض الأسماء المميزة.

يعاني المنتخب الجزائري من لعنة الإصابات التي ضربت ركائزه الرئيسية قبيل التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026، حيث سيواجه “الخضر” بوتسوانا وغينيا في الجولتين السابعة والثامنة. وفقاً لتقارير رسمية، تعرض المدافع محمد أمين مداني (32 عاماً) من شبيبة القبائل لإصابة قبل انطلاق الموسم الجديد 2025-2026، ما قد يبعده لأسابيع. كما يستمر عيسى ماندي (33 عاماً) من ليل الفرنسي في معاناته من إصابة في العضلة المقربة، حرمته المشاركة في افتتاح الدوري الفرنسي.

بالإضافة إلى ذلك، أعلن نادي غانغون الفرنسي غياب المدافع الشاب صهيب ناير (23 عاماً) لعدة أسابيع، وهو الذي كان مرشحاً لفرصة في التربص. ولم تقتصر المشكلات على الدفاع، أما في الهجوم، فإن بغداد بونجاح وحيماد عبدلي يعانيان أيضاً من إصابات، إلى جانب نقص المنافسة لدى بن ناصر بسبب عدم انتمائه لنادٍ حالياً. كذلك، أثارت إصابات أخرى مثل تلك التي لحقت برامي بن سبعيني من بوروسيا دورتموند ومحمد فارسي من كولومبوس كرو مخاوف إضافية، حيث غاب فارسي عن سبع مباريات منذ يوليو الماضي.

هذه الإصابات المتتالية أثارت قلق الجهاز الفني، خاصة في الخط الدفاعي الذي يعاني من عدم الاستقرار، كما أفاد مصدر في الاتحاد الجزائري لكرة القدم.

رغم التحديات، قد تكون هذه الأزمة “فأل خير” لأسماء جديدة، كما يتوقع مراقبون. من أبرز المرشحين للاستدعاء الأول المدافع الشاب إلياس بن قارة (18 عاماً) من بوروسيا دورتموند، الذي شارك في تحضيرات النادي الألماني ويُعتبر مفاجأة محتملة في قائمة سبتمبر. كما يبرز أسماء أخرى مثل ريان قلي، رفيق بلغالي، ومهدي دورفال، الذين قد يحصلون على فرصتهم الأولى لتمثيل “الخضر”، خاصة مع الحاجة إلى تعزيز الخطوط المتضررة.

في سياق متصل، يلوح في الأفق عودة المهاجم بدر الدين بوعناني من نيس الفرنسي، الذي عاد إلى قوائم سابقة في أكتوبر 2024. أعرب بوعناني عن رغبته الشديدة في استرجاع مكانه، مشيراً إلى أن غيابه عن كأس أمم أفريقيا السابقة بسبب إصابة كان “شعوراً مريراً لا يريد تكراره”. وأكد في تصريحات لناديه أنه يهدف إلى تحسين أرقامه الشخصية والمشاركة في الكان 2025، مضيفاً: “سأقدم أفضل ما لديّ لأقنع المدرب”.

مع اقتراب إعلان القائمة الرسمية من قبل الاتحاد الجزائري لكرة القدم، يبقى السؤال: هل سينجح بيتكوفيتش في تحويل هذه المعضلة إلى فرصة لتجديد الدماء؟ التربص المقبل حاسم للتصفيات، وأي تغييرات قد تعزز من قوة المنتخب على المدى الطويل. في النهاية، قد تكون هذه الإصابات بداية لجيل جديد يحمل لواء “محاربي الصحراء”.