سمير شرقي يعود في الوقت المناسب: “العسكري” جاهز لحماية دفاع الخضر في كان 2025

استعاد المدافع سمير شرقي ، عافيته تدريجياً بعد التحاقه بتربص المنتخب الوطني تحضيراً لكأس أمم إفريقيا 2025، ليبدّد بظهوره في التدريبات المخاوف التي أثيرت مؤخراً حول إمكانية غيابه عن البطولة بسبب إصابة عضلية تعرض لها مع ناديه باريس أف سي. تقارير فرنسية كانت قد تحدثت عن إصابة على مستوى العضلة الخلفية وضرورة خضوعه لبرنامج راحة وتدريج في العمل البدني، ما جعل مشاركته في الكان موضع شك لأسابيع.

الإشاعات التي رُوّجت عن إصابة “خطيرة” قد تبعد شرقي عن كأس إفريقيا غذّاها خروجه اضطرارياً في مباراة باريس أف سي ضد ليل، ثم بداية تربص الخضر وهو تحت المراقبة الطبية مع عمل فردي بعيداً عن المجموعة. غير أن لحاقه بالتدريبات الجماعية في سيدي موسى، ولو بشكل تدريجي، أعاد الثقة للجمهور وأكد أن الإصابة تحت السيطرة وأن قرار إشراكه في المباراة الأولى أمام السودان سيُبنى على جاهزيته في الأيام الأخيرة قبل السفر إلى المغرب.

مسيرة شرقي تؤكد أنه لم يعد مجرد قلب دفاع تقليدي؛ فقد بدأ مسيرته كلاعب وسط هجومي قبل أن يتراجع تدريجياً إلى المحور والدفاع الأيمن، وهو ما يمنحه قدرة كبيرة على التكيّف مع الأدوار التي يطلبها بيتكوفيتش في أنظمة مثل 3-5-2 أو 4-3-3. لهذا السبب جربه المدرب في وسط الدفاع وكمدافع أيمن خلال المعسكرات السابقة، وظهر بصلابة وحضور بدني قوي في الثنائيات، ما جعل الجماهير الجزائرية تُطلق عليه لقب “العسكري” تقديراً لروح القتال والانضباط الذي يقدمه داخل المستطيل الأخضر.

في ظل تعدد الخيارات الدفاعية بين ماندي، بن سبعيني، بلعيد وتوغاي، يمثل شرقي ورقة مهمّة لقدرته على اللعب كقلب دفاع أيمن أو ظهير دفاعي في منظومة تتحول أثناء المباراة بين خط دفاع رباعي وثلاثي. الحفاظ على جاهزيته سيكون عاملاً حاسماً في حسابات بيتكوفيتش، خاصة وأن المنتخب يستهل مشواره أمام السودان في مجموعة خامسة قوية، ما يجعل كل عنصر جاهز بدنيا وتكتيكياً جزءاً من “ترسانة” الخضر الساعية لمحو خيبات النسخ الأخيرة من الكان.