الحكم الجزائري مصطفى غربال قدم اداءً احترافياً استثنائياً في ادارة مباراة مصر وكوت ديفوار بنتيجة 3-2 في كاس امم افريقيا المغرب 2025، حيث اكد حياده التام ومهنيته العالية في ظروف مباراة حاسمة شهدت تنافساً شرساً وفرصاً متكررة للجدل، مما عزز مكانته كواحد من افضل الحكام الافريقيين الذين يقيمون مهمتهم بشرف ونزاهة بعيداً عن التحيزات، بينما يبرز هذا الاداء بشكل صارخ الفرق الكبير بين من يلتزم بمعايير التحكيم العالمية ومن ينفذها بتصرفات مشوبة بعدم الالتزام كما حدث مع الحكم السنغالي عيسى سي في مباراة الجزائر ونيجيريا، حيث حطم سي المنتخب الجزائري بخطايا فادحة مثل تجاهل ركلة جزاء واضحة وتوزيع بطاقات صفراء مفرطة في حق الخضر، وهذا التضاد يفتح نقاشاً قارياً حول جودة التحكيم في البطولة ودور الكاف في تعيين الحكام الذين يستحقون الثقة في المراحل الاقصائية الحساسة.
غربال في مصر-كوت ديفوار: حياد تام ومهنية لا مثيل لها في قمة اقصائية
ادار مصطفى غربال مباراة مصر وكوت ديفوار بنتيجة مثيرة 3-2 بمستوى احترافي رفيع يشبه اداء الحكام الاوروبيين في البطولات الكبرى، حيث سمح للعب المتدفق دون تدخل مفرط مع ضمان حماية اللاعبين من التحامات العنيفة، ولم يتردد في احتساب الضربات الحاسمة لصالح الفريقين بناءً على معايير VAR الدقيقة دون انحياز واضح، مما سمح لمصر بالعودة من تأخرين في النتيجة والفوز بفضل تركيز اللعب على المهارة لا على الجدل، وهذا الاداء النقي جعل غربال يتفوق على نظرائه في البطولة من خلال توزيع بطاقات متوازن يعكس حياداً تاماً رغم الضغط النفسي الهائل على خطاف صافرة في قمة تجمع عملاقين قاريين، وفي المقابل يظهر غربال كمثال حي للحكام الافريقيين الذين يبنون سمعتهم بالنزاهة بعيداً عن الضغوط الخارجية، مؤكداً ان الجزائر تمتلك كفاءات تحكيمية قادرة على رفع مستوى القارة اجمع.
عيسى سي يحطم الجزائر: تحكيم مشوه يشعل الغضب الجماهيري
في المقابل، حطم الحكم السنغالي عيسى سي منتخب الجزائر في مواجهة نيجيريا بخسارة 2-0، من خلال تجاهل ركلة جزاء واضحة داخل منطقة الجزاء في الشوط الاول دون تدخل VAR رغم وضوح الخطا على الشاشات، مما غير مجرى المباراة بالكامل وساعد نيجيريا على تسجيل هدفين سريعين في الشوط الثاني، بالاضافة الى توزيع ست بطاقات صفراء على اللاعبين الجزائريين من الدقيقة الاولى مما اخرجهم نفسياً وفنياً عن اللقاء، وسمح بتحام مفرط وتكتيف مستمر دون حماية لريان ايت نوري وعيسى ماندي ورياض محرز، مما اثار غضباً جماهيرياً واسعاً وتصريحات نارية من حفيظ دراجي وخالد البيومي الذين وصفوا التحكيم بـ”الكارثي” و”المنحاز”، وهذا الاداء السيء يعكس فشلاً في اختيار الحكام من قبل الكاف لمباراة قمة اقصائية، حيث حول سي اللقاء من منافسة رياضية الى ساحة جدل تحكيمي شوهت مصداقية البطولة.
التضاد الصارخ: شرف غربال مقابل تحيز سي ودعوة لمراجعة الكاف
يبرز اداء مصطفى غربال الفرق الهائل بين من يقيم مهمته بشرف ومهنية كما فعل في مباراة مصر وكوت ديفوار حيث سادت العدالة واللعب النقي، وبين من ينفذها بتصرفات مشوبة بالتحيز كعيسى سي الذي حطم آمال الخضر رغم قوة نيجيريا المعترف بها من بيتكوفيتش، وهذا التضاد يفرض على الاتحاد الافريقي لكرة القدم مراجعة فورية لآليات تعيين الحكام خاصة في مراحل الـ16 وربع النهائي، مع التركيز على الحكام مثل غربال الذين يمتلكون سجلاً نظيفاً وسمعة عالمية، لضمان ان تكون كاس امم افريقيا احتفاءً بالكرة لا مسرحاً للجدل التحكيمي الذي يفقد البطولة بريقها امام ملايين المشاهدين .
مستقبل التحكيم الافريقي: غربال قدوة لجيل جديد بعد فشل سي
نجاح مصطفى غربال في ادارة مباراة مصر وكوت ديفوار بـ3-2 يفتح الباب امام جيل جديد من الحكام الافريقيين يعتمدون الاحترافية والحياد كغربال الذي اثبت ان الحكم الجزائري قادر على المنافسة على المستوى القاري والعالمي، بينما فشل عيسى سي يذكّر الكاف بضرورة استبعاد الحكام غير الملتزمين لتجنب تكرار سيناريوهات الغضب الجماهيري، وفي النهاية يبقى غربال رمزاً للشرف الرياضي الذي يرفع راس الجزائر رغم خيبة الخضر، مؤكداً ان المهنية تفوق الجنسيات في عالم كرة القدم.


