عودة قوية.. غويري يسجل ثنائية ويتأهل مع مارسيليا

أمين غويري خطف الأضواء مع أولمبيك مارسيليا بعد عرض هجومي لافت في كأس فرنسا، حيث سجّل ثنائية وقدّم تمريرة حاسمة، ليساهم في الفوز الكاسح على بايو بنتيجة 9-0، في ليلة تحولت إلى مهرجان أهداف وعنوانها الأبرز كان الحضور الجزائري المؤثر في الثلث الأخير.

دخل مارسيليا المباراة بعقلية الحسم المبكر، ومع الدقائق الأولى بدا واضحًا أن الفريق يبحث عن إنهاء الأمور دون ترك أي هامش للمفاجآت، فكان أمين غويري في قلب كل التحركات الخطرة، سواء بتحركاته بين الخطوط أو بقدرته على استغلال المساحات خلف الدفاع. ثنائية غويري لم تكن مجرد تسجيل، بل ترجمة لتمركز ذكي وقراءة ممتازة للكرة الثانية، فيما جاءت التمريرة الحاسمة لتؤكد أن اللاعب لا يكتفي بإنهاء الهجمات، بل يشارك أيضًا في صناعتها وإيقاعها.

بدأ غويري اللقاء أساسيًا وقدم أداءً جعل تأثيره يتجاوز الأهداف إلى تفاصيل اللعب نفسها، من حيث التحرك بدون كرة، والمساندة في بناء الهجمة، وسرعة التحول عند افتكاك الكرة. هذا النوع من المباريات يُظهر قيمة اللاعب داخل منظومة مارسيليا، لأن المهاجم هنا لا يُقاس فقط بعدد اللمسات، بل بقدرته على تحويل التفوق الجماعي إلى أرقام على لوحة النتيجة، وهو ما حدث فعليًا في لقاء انتهى بتسعة أهداف كاملة.

الحصول على تقييم 8.8 وفق منصة Sofascore يعكس حجم الأداء الذي قدّمه غويري، ويمنح إشارات إيجابية حول تطوره على مستوى الحسم والانسجام مع زملائه. مثل هذه المباريات تُعد رسائل مباشرة للطاقم الفني في مارسيليا بشأن جاهزية اللاعب لمواعيد أكبر، كما تُعد أيضًا دفعة معنوية مهمة قبل أي استحقاقات مقبلة مع المنتخب الوطني، لأن المهاجم الذي يعيش الثقة ويصنع الفارق مع ناديه غالبًا ما ينقل نفس الإيقاع إلى المباريات الدولية.

الفوز الكبير في كأس فرنسا يفتح الباب أمام سيناريو مهم بالنسبة لغويري: تثبيت موقعه كحل هجومي أول، لا كخيار ظرفي. وعندما يجمع المهاجم بين التسجيل وصناعة الأهداف في مباراة واحدة، فإنه يرفع من قيمته داخل المشروع الرياضي للنادي، ويعزز فرصه في الاستمرارية، لأن المدربين عادةً يبحثون عن لاعب يمنحهم أكثر من حل في نفس الوقت: هدف جاهز، وتمرير حاسم، وحضور تكتيكي يخدم المجموعة.