عمورة يواصل التسجيل مع فولفسبورغ لكن الفريق يبقى قريباً من الهبوط

سجّل الدولي الجزائري محمد الأمين عمورة هدفاً جديداً في شباك لايبزيغ خلال مباراة فولفسبورغ التي انتهت بالتعادل (2-2) ضمن منافسات الدوري الألماني، ليرفع رصيده إلى 8 أهداف هذا الموسم في البوندسليغا ويُثبت أنه الهداف الأول للفريق في الدوري حتى الآن. لكن رغم هذا الإنتاج الفردي الجيد، يبقى فولفسبورغ في وضع خطير قريباً من مراكز الهبوط إلى الدرجة الثانية، ما يُلقي بظلال قاتمة على موسم صعب للغاية بالنسبة للنادي الذي اعتاد المنافسة على المراكز الأوروبية.

الهدف الذي سجله عمورة أمام لايبزيغ جاء بعد حركة فردية مميزة، حيث قام بتحويل الكرة من وسط الميدان نحو الجهة اليمنى، ثم انطلق حتى حدود منطقة الجزاء وطلب الكرة، ليسددها مباشرة في الزاوية دون أي تردد، بثقة عالية تعكس جاهزيته الذهنية والفنية أمام المرمى. لكن الأجمل كان الفرصة التي أضاعها بعد دقائق قليلة، عندما طلب كرة خلف خط الدفاع وسدد تسديدة قوية مرت فوق العارضة بقليل، في مشهد ذكّر بهدف جيمي فاردي الشهير من صناعة رياض محرز مع ليستر سيتي. لو دخلت تلك الكرة، لكانت واحدة من أجمل أهداف الموسم في البوندسليغا، ولكنها بقيت محاولة رائعة لم تُكتمل.

ما يميز عمورة هذا الموسم هو قدرته على التسجيل أمام الفرق الكبيرة في الدوري الألماني، حيث نجح في زيارة شباك بايرن ميونيخ، شتوتغارت، لايبزيغ، وهوفنهايم، وهي كلها أندية قوية تلعب في مقدمة الترتيب أو تمتلك دفاعات منظمة. من فرق الطليعة الحالية، لم يبقَ أمام عمورة سوى باير ليفركوزن ودورتموند لإكمال سلسلة التسجيل أمام جميع الكبار، وهو تحدٍ شخصي يضعه أمام نفسه ويؤكد أنه لاعب “المباريات الكبيرة” القادر على الظهور في اللحظات الحاسمة.

بـ 8 أهداف حتى الآن في الدوري الألماني، يقترب عمورة من رقمه الموسم الماضي الذي بلغ 10 أهداف، وهو إنجاز جيد يؤكد استمراريته في التسجيل رغم الظروف الصعبة التي يمر بها فريقه. لكن على صعيد التمريرات الحاسمة، يظهر تراجع واضح، حيث قدم تمريرتين حاسمتين فقط هذا الموسم، مقارنة بـ 9 تمريرات حاسمة في الموسم الماضي، وهو فارق كبير يعكس تغيراً في دوره داخل الفريق أو ربما تأثر بضعف المستوى الجماعي لفولفسبورغ الذي يعاني من مشاكل فنية وتنظيمية هذا الموسم.

بعد مشاركة مخيبة للآمال في كأس أمم أفريقيا 2025 مع المنتخب الجزائري، أصبح عمورة مطالباً بإعادة التركيز الكامل على مسيرته مع فولفسبورغ واستعادة فعاليته الكاملة، خاصة في صناعة اللعب والتمريرات الحاسمة التي تراجعت بشكل لافت. اللاعب يمتلك الموهبة والقدرة، لكن الاستمرارية في الأداء العالي والمساهمة الشاملة (تسجيل + صناعة) هي ما سيُحدد مستقبله مع النادي ومع المنتخب الوطني، خاصة مع اقتراب كأس العالم 2026 حيث سيكون المنافسة على المقاعد شرسة والأماكن محدودة لمن يُثبت جدارته فقط.