شهدت مباراة غرناطة ضد أندورا في دوري الدرجة الثانية الإسباني، والتي انتهت بالتعادل 1-1 يوم 15 مارس 2026 على ملعب لوس كارمنيس، توترًا كبيرًا بين الحارس الجزائري لوكا زيدان وبعض الجماهير. في الدقائق الأخيرة، عبر المشجعون عن غضبهم من أسلوب زيدان في بناء اللعب عبر التمريرات القصيرة بدلاً من الإطالة للانتصار، فاستدار الحارس مطالبًا بالهدوء وتركه يعمل، مما أثار برونكا (صافرات استهجان) من المدرجات. رغم ذلك، كان زيدان أحد أبرز اللاعبين، إذ تصدى لفرص خطيرة مثل تلك من غايل وألندي في الدقيقة السادسة، وحمل شارة القيادة بعد خروج سيرجيو رويز، لكنه لم يمنع هدف التعادل لإيمانول غارسيا في الدقيقة 27 بعد هدف أرنايز لـغرناطة في الـ22. هذه الحادثة تعكس علاقة متوترة مستمرة، خاصة بعد واقعة مشابهة أمام إيبار في يناير حيث رد بإيماءات اعتُبرت مسيئة، مما يثير تساؤلات عن مستقبله في النادي وسط اهتمام دولي بعد مشاركته مع المنتخب الجزائري في كأس أمم أفريقيا.
تألق لم يشفع له
في سياق المباراة، سجل خوسيه أرنايز هدف غرناطة في الدقيقة 22 بتسديدة محظوظة، لكن أندورا رد سريعًا بهدف إيمانول غارسيا بعد خمس دقائق، مما حافظ على التعادل رغم سيطرة الضيوف في النصف الثاني حيث أنقذ حارس أندورا أوونو فرصًا خطيرة. تألق زيدان كان واضحًا في الشوط الأول بتصديات حاسمة، لكن انتقادات الجماهير ركزت على أسلوبه الحديث في اللعب بالقدمين، الذي يُعتبر مخاطرًا في ظل ضعف الفريق الدفاعي لغرناطة الذي يصارع للخروج من منطقة الهبوط برصيد 38 نقطة في المركز العاشر تقريبًا. حمل زيدان شارة القائد في اللحظات الحاسمة، مما زاد من حساسية التوتر، إذ يُنظر إليه كنجم رئيسي لكن تحت ضغط جماهير غاضبة من النتائج الكارثية للنادي هذا الموسم. هذا الأداء المزدوج يبرز صراع زيدان بين مهاراته الفردية وتوقعات الجماهير، خاصة مع عودته من المنتخب الجزائري حيث أثبت جدارته دوليًا.
ليست المرة الأولى
تعود جذور التوتر إلى يناير 2026 أمام إيبار، حيث أخطأ زيدان في إبعاد كرة مما سمح بهدف (مرفوض للتسلل)، فأطلقت الجماهير صافرات استهجان مستمرة مع اتهامات بإيماءات مسيئة منه وزميله ويليامز، كما ذكرت صحيفة “آس” وموقع إديال. هذه الحوادث المتكررة تعكس أزمة في غرناطة المنزلية في الليغا 2، حيث يُحمّل اللاعبون مسؤولية النتائج السيئة رغم قوة الفريق الورقية.
عقده حتى 2027 لا يمنع شائعات الرحيل في الصيف، خاصة مع اهتمام أندية أوروبية بعد تألقه في كأس أمم أفريقيا 2025، وقد يُسرّع التوتر هذا الرحيل لصالح عروض أفضل. جماهير غرناطة منقسمة، فبعضها يدعمه كحارس شاب موهوب (26 عامًا) نجل زيدان الأسطورة، بينما يطالب آخرون بتغيير جذري لإنقاذ الموسم، مما يجعل وضعه حرجًا في النادي الأندلسي.


