غضب آيت نوري يتصدر المشهد في “تيرف مور”.. هل أخطأ غوارديولا في حساباته؟

​شهدت مباراة الأمس التي جمعت بين مانشستر سيتي ومضيفه بيرنلي لحساب الدوري الإنجليزي الممتاز، والتي انتهت بفوز شاق لكتيبة المدرب بيب غوارديولا بهدف نظيف وقعه النرويجي إيرلينغ هالاند مبكراً (الدقيقة 5)، حادثة أثارت الكثير من الحبر والنقاشات في الأوساط الرياضية، وكان بطلها الدولي الجزائري ريان آيت نوري.

​منذ انطلاق صافرة البداية، قدم آيت نوري أداءً لافتاً على الرواق الأيسر، حيث كان شعلة من النشاط دفاعياً وهجومياً. أثبتت تحركاته تفوقه في الثنائيات وقدرته على خلق التوازن في منظومة السيتي، فضلاً عن مساهمته الفعالة في بناء الهجمات وصناعة الفرص لزملائه في الخط الأمامي، ليؤكد جاهزيته التامة في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.

​ورغم هذا المردود المتميز، تفاجأ الجميع بقرار المدرب الإسباني بيب غوارديولا بسحب آيت نوري في وقت مبكر من زمن الشوط الثاني وتحديداً في (الدقيقة 65)، ليدخل مكانه اللاعب غونزاليس. هذا القرار لم يمر مرور الكرام، حيث أظهر آيت نوري علامات امتعاض وغضب واضحة أثناء خروجه من المستطيل الأخضر.

​وتُشير مجريات اللقاء إلى أن إحباط النجم الجزائري كان مبرراً في نظره؛ فقد شهدت المباراة إهدار زملائه في الخط الأمامي لسيل من الفرص المحققة لتعزيز النتيجة وحسم اللقاء، ورغم ذلك، فضل غوارديولا الإبقاء عليهم وتغيير آيت نوري الذي كان يقدم إحدى أفضل مبارياته، مما جعله يشعر بعدم الإنصاف التكتيكي.

​تفتح هذه الحادثة باب التساؤلات حول إدارة غوارديولا للرصيد البشري؛ فمن المعروف عن “الفيلسوف” الإسباني صرامته التكتيكية وعدم اعترافه بالعواطف أو الأداء الفردي عند اتخاذ قرارات التبديل التي تخدم رؤيته الشاملة. في المقابل، يعكس غضب آيت نوري الروح الانتصارية العالية للاعب ورغبته في إثبات أحقيته بالتواجد حتى الصافرة النهائية.

​الأيام القادمة ستكشف حتماً كيف سيتعامل غوارديولا مع ردة فعل نجمه في غرف تغيير الملابس، وهل ستكون هذه الحادثة سحابة صيف عابرة تمتصها انتصارات الفريق، أم بداية لنقاش أعمق حول قناعات المدرب وتوظيفه لنجومه.