بن زيمة يُوجه رسالة ضمنية للمواهب الفرانكو-جزائرية مغناس و شرقي
بن زيمة يُوجه رسالة الى مغناس و شرقي

في خطوة لافتة تعكس ارتباطه العميق بجذوره، أكد نجم كرة القدم العالمي كريم بن زيمة مجدداً تعلقه بأصوله الجزائرية، رغم مسيرته الدولية السابقة مع المنتخب الفرنسي. وقام مهاجم اتحاد جدة السعودي الحالي بنشر صورة له مرتدياً قميص المنتخب الوطني الجزائري عبر حسابه الرسمي على منصة إنستغرام، وهو القميص الذي تلقاه كهدية من الاتحاد الجزائري لكرة القدم خلال زيارته للجزائر في يونيو الماضي.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل الجدل المتصاعد حول مستقبل عدد من المواهب الفرانكو-جزائرية المتألقة في الدوري الفرنسي. ويرى المتابعون في تصرفات بن زيمة المتكررة رسالة ضمنية موجهة إلى هؤلاء اللاعبين، يحثهم فيها على تجنب ما يعتبره “خطأً” ارتكبه باختيار تمثيل المنتخب الفرنسي، الذي سرعان ما أدار له ظهره لاحقاً.

وتبرز في هذا السياق حالتا الموهبتين الصاعدتين مغناس أكليوش لاعب موناكو وريان شرقي نجم أولمبيك ليون، اللذين يجدان نفسيهما في موقف مشابه لما عاشه بن زيمة، حيث يواجهان ضغوطاً إعلامية متزايدة من الصحافة الفرنسية لاختيار تمثيل منتخب “الديوك” على حساب “محاربي الصحراء”. ويأتي هذا في وقت لا تزال فيه تجارب سابقة لنجوم فرانكو-جزائريين مثل نبيل فقير وبن زيمة نفسه، تشكل شواهد على المصير المحتمل لمن يختار المنتخب الفرنسي.

وتعكس مبادرات بن زيمة المتكررة في إظهار انتمائه للجزائر تحولاً ملحوظاً في موقف النجوم الفرانكو-جزائريين من مسألة الهوية والانتماء الرياضي. فالنجم السابق لريال مدريد لم يعد يخفي حنينه لجذوره الجزائرية، وأصبح يستثمر شهرته العالمية في توجيه رسائل ذات مغزى للجيل الجديد من المواهب المتأرجحة بين البلدين.

وأمام خرجة بن زيمة ، وجه الإعلام الفرنسي سهام الإنتقادات نحوه معتبرين إياه أداة لتحويل المواهب الفرانكو جزائرية لتمثيل الخضر على حساب الديكة .

ويبدو أن تجربة بن زيمة الشخصية مع المنتخب الفرنسي، والتي انتهت بشكل مثير للجدل، قد تركت أثراً عميقاً في نفسه، دفعه إلى محاولة توجيه الجيل الجديد نحو تجنب المسار نفسه. وتأتي تحركاته هذه في وقت يشهد فيه الكرة الجزائرية نهضة ملحوظة، وسعياً حثيثاً لاستقطاب المواهب المغتربة لتعزيز صفوف المنتخب الوطني.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *