كشف الدولي الجزائري السابق محمد شعيب عن واقعة رائعة تُبرز المكانة الكبيرة التي يحظى بها المدرب الوطني الكبير رابح سعدان، حتى لدى أكبر المنتخبات العالمية. هذه الواقعة، التي تعود إلى مونديال المكسيك عام 1986، تحمل في طياتها قصة من الاحترام والتقدير، وتؤكد أن سعدان لم يكن مجرد مدرب كرة قدم، بل شخصية عالمية تركت بصمة لا تُنسى في تاريخ اللعبة.
الخروج المؤلم والاحترام البرازيلي
رغم الخروج المرير للمنتخب الجزائري من دور المجموعات في مونديال 1986، حيث تعرض “محاربو الصحراء” لهزيمة غير متوقعة أمام البرازيل بنتيجة (1-0)، إلا أن هذا لم يمنع الجهاز الفني للمنتخب البرازيلي والصحافة البرازيلية من تقديم لفتة نادرة وغير مألوفة في عالم كرة القدم.
في الندوة الصحفية التي أعقبت مباراة الجزائر والبرازيل، وبعد إقصاء المنتخب الوطني من البطولة، قامت الصحافة البرازيلية وجهاز المنتخب البرازيلي بالوقوف احتراماً للمدرب رابح سعدان، وصفقوا له مطولاً تقديراً لشخصيته الفريدة وإدارته الرائعة للمنتخب الجزائري في ظروف صعبة ومعقدة.
قيمة فنية وأخلاقية بلا حدود
هذه اللحظة التاريخية ليست مجرد تقدير لسعدان كمدرب، بل هي اعتراف بقيمته الإنسانية والأخلاقية التي جعلته محل احترام الجميع. فقد استطاع الشيخ رابح سعدان كسب قلوب عمالقة كرة القدم رغم الإمكانات المحدودة التي كانت متاحة للمنتخب الوطني آنذاك، ورغم التحديات الكبيرة التي واجهها الفريق خلال البطولة.
وبحسب شعيب، فإن هذه اللفتة البرازيلية تعكس أيضاً مدى التقدير الذي كان وما زال يحظى به سعدان كشخصية كروية ذات وزن كبير. فالبرازيليون، الذين يعتبرون أنفسهم أسياد كرة القدم، لم يترددوا في تقديم هذا التقدير لرجل قدم الكثير لكرة القدم الجزائرية والإفريقية، وكان رمزاً للتحدي والإصرار.
سعدان .. أيقونة التدريب في المنتخب الوطني
رابح سعدان ، وهو أحد أعظم المدربين في تاريخ كرة القدم الجزائرية والإفريقية. قاد المنتخب الوطني في عدة محطات تاريخية، أبرزها الوصول إلى كأس العالم 2010 على حساب مصر ، وهو الإنجاز الذي وضع الجزائر على خارطة كرة القدم العالمية. كما كان له دور كبير في تطوير الكرة الجزائرية، وصناعة أجيال من اللاعبين الذين حملوا شعلة المنتخب الوطني بأمانة وإخلاص.
وما الواقعة التي كشف عنها محمد شعيب إلا دليل جديد على أن سعدان ليس مجرد مدرب، بل كان قائداً حقيقياً وشخصية عالمية بامتياز. فقد استطاع أن يكسب احترام حتى منتخبات مثل البرازيل، التي اعتادت أن تكون في مكانة فوق الجميع، لكنها اختارت الوقوف احتراماً لهذا الرجل العظيم.



التعليقات