أبدى الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش رضاه التام عن النتائج التي حققها مع المنتخب الجزائري بعد عام من توليه المسؤولية الفنية لـ”الخضر”. في حوار مطول أجرته قناة FAF TV التابعة للاتحاد الجزائري لكرة القدم، استعرض بيتكوفيتش تجربته مع الخضر ، مؤكدًا نجاحه في بناء فريق تنافسي منسجم رغم التحديات الأولية.
بداية صعبة وصعود قوي
أشار بيتكوفيتش إلى أن بدايته مع المنتخب لم تكن مثالية، حيث تعرض الفريق لخسارة مفاجئة أمام غينيا في الجزائر ضمن تصفيات كأس العالم 2026. ومع ذلك، تمكن المنتخب من تصحيح المسار بتحقيق انتصارات متتالية، مما جعله يتصدر مجموعته في التصفيات المؤهلة للمونديال. وقال: “شرعت في التعرف على اللاعبين وإمكانياتهم، وعملت على بناء مجموعة قوية ومتماسكة، وهو ما أثمر عن نتائج إيجابية.”
تجاوز التخوفات وفهم الكرة الأفريقية
ردًا على التخوفات التي أبداها بعض المتابعين بشأن افتقاره للخبرة في الكرة الأفريقية، أكد بيتكوفيتش أن هذه التحديات لم تقف عائقًا أمام نجاحه. وأوضح: “أنا محظوظ بالعمل مع طاقم متجانس وفريق عمل محترف، مما ساعدني على إدارة المهمة بنجاح.” وأضاف أن التكيف مع خصوصيات الكرة الأفريقية كان جزءًا من رحلته، حيث عمل على فهم طبيعة المنافسات وتطوير نهج يناسب إمكانيات اللاعبين.
تنويع الخطط التكتيكية
أكد بيتكوفيتش أن تنويع الأساليب التكتيكية كان من أولوياته، مشيرًا إلى أن هذا الجانب يمنح المنتخب مرونة كبيرة في مواجهة الخصوم. وقال: “عملت مع اللاعبين على تطبيق خطط متنوعة، مما جعل الفريق في أريحية أثناء المباريات.” هذا النهج ساهم في تعزيز الأداء الهجومي والدفاعي، خاصة مع الاعتماد على لاعبين مثل رياض محرز، محمد أمين عمورة، ورامي بن سبعيني.
دعم الكرة المحلية
لم يقتصر عمل بيتكوفيتش على المنتخب الأول، بل أبدى اهتمامًا كبيرًا بتطوير الكرة المحلية. وأوضح أنه يتابع الدوري الجزائري عن كثب، ويقدم تقارير وتوجيهات للجهات المختصة بهدف تعزيز مستوى الأندية المحلية. وأشار إلى أن دمج اللاعبين المحليين، مثل محمد أمين مداني من شبيبة القبائل، في قائمة المنتخب يعكس رؤيته لدعم المواهب المحلية.
مع اقتراب مباراتين وديتين أمام رواندا والسويد في يونيو 2025، يبدو بيتكوفيتش واثقًا من قدرة “الخضر” على مواصلة التألق. ويراهن المدرب على تماسك الفريق وقوة خطوطه، خاصة مع الثنائية الدفاعية بن سبعيني وماندي، والخط الهجومي بقيادة محرز وعمورة. كما يطمح إلى تحقيق إنجازات كبيرة في تصفيات كأس العالم 2026 وكأس أمم إفريقيا 2025.
كما يتطلع عشاق المنتخب الجزائري إلى استمرار النتائج الإيجابية تحت قيادة بيتكوفيتش، الذي نجح في تحويل الشكوك الأولية إلى ثقة بفضل أداء الفريق القوي. يُعد هذا العام الأول لبيتكوفيتش نقطة انطلاق واعدة، مع آمال كبيرة باستعادة هيبة “الخضر” في المنافسات القارية والدولية.


