سجاتي يجرب تكتيكاً جديداً في مدريد وشنيتف يواصل السعي نحو بطولة العالم

حقق العداء جمال سجاتي فوزاً في سباق 800 متر خلال ملتقى مدريد، لكن بتوقيت 1.43.53 الذي يعد الأضعف له هذا الموسم. اختار سجاتي تجريب تكتيك جديد يقوم على قيادة السباق من البداية إلى النهاية، عكس أسلوبه المعتاد الذي يعتمد على البداية المتأخرة ثم العودة القوية في آخر 100 متر.

كشف الأداء عن صعوبة نوعية واجهها العداء الجزائري في إنهاء السباق بالقوة المعتادة، مما يطرح تساؤلات حول فعالية هذا التكتيك الجديد. جاء هذا الأداء في ظل غياب منافسين من العيار الثقيل، مما قلل من قيمة الانتصار رياضياً.

من جهته، احتل هيثم شنيتف المركز الثاني في سباق 1500 متر بتوقيت 3.34.85، مجانباً مرة أخرى الحد الأدنى المطلوب للتأهل إلى بطولة العالم والمحدد في 3.33.00. رغم الجهود المكثفة التي بذلها العداء في الأسابيع الأخيرة، إلا أن النسق العادي للسباقات التي شارك فيها حال دون تحقيق هدفه.

يملك شنيتف جميع الإمكانيات التقنية والبدنية لتحقيق توقيت أقل من 3.33، لكن الظروف التنافسية لم تساعده على إظهار قدراته الحقيقية. هذا الإخفاق يضعه في موقف صعب بالنسبة لحلمه في المشاركة ببطولة العالم.

حقق شنيتف الحد الأدنى للمشاركة في سباق 800 متر لبطولة العالم، لكن القوانين الدولية تحد من مشاركة ثلاثة عدائين فقط من كل دولة في كل تخصص. الاتحادية ستختار أفضل ثلاثة أرقام هذا الموسم، وهم حالياً سجاتي بتوقيت 1.42.20، مولة بـ1.42.77، وقواند بـ1.43.56.

تتيح القوانين الدولية ثلاث حالات لإضافة عداء رابع: أن يكون البلد يضم بطل العالم الحالي، أو أن يفوز أحد عدائيه بنهائي الدوري الماسي، أو الحصول على بطاقة دعوة حسب التصنيف العالمي. يحتاج شنيتف إلى فوز سجاتي أو مولة بنهائي الدوري الماسي في زيوريخ نهاية أغسطس المقبل لضمان مشاركته.

بذل شنيتف جهوداً استثنائية هذا الصيف ويستحق بجدارة المشاركة في بطولة العالم، سواء في سباق 800 متر أو 1500 متر. إصراره ومثابرته رغم التحديات تعكس روح الرياضي الحقيقي الذي لا يستسلم أمام الصعوبات.