كشفت مصادر إعلامية عن توجه مدرب المنتخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش لاستدعاء لاعب الوسط هاريس بلقبلة، قائد فريق أنجي الفرنسي، لتعويض غياب رامز زروقي عن التشكيلة المقبلة للخضر خلال تربص شهر سبتمبر 2025. هذا القرار يأتي في إطار رؤية تكتيكية جديدة للمدرب البوسني الذي يسعى لإعادة تشكيل هوية المنتخب الجزائري.
وفقاً لمصادر مطلعة داخل الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، فإن بيتكوفيتش اتخذ هذا القرار بناءً على تقييم شامل للأداء الحالي للاعبين، حيث أظهر بلقبلة مستوى متميز مع ناديه الفرنسي، بينما واجه زروقي تحديات في الاندماج مع أسلوب لعب فاينورد الهولندي.
بلقبلة: الإحصائيات تتحدث عن نفسها
يمتلك هاريس بلقبلة، البالغ من العمر 29 عاماً، سجلاً حافلاً بالإنجازات مع أنجي، حيث شارك في 1795 دقيقة مع الفريق الفرنسي. هذه الأرقام تعكس تطور أداء اللاعب بشكل ملحوظ، خاصة في دوره كصانع ألعاب ومنظم لخط الوسط.
إحصائياً، يحقق بلقبلة معدل تمرير يصل إلى 89% من إجمالي تمريراته، مع متوسط 67 تمريرة ناجحة في المباراة الواحدة. كما أنه يستحوذ على الكرة بمعدل 78 لمسة في المباراة، مما يجعله عنصراً محورياً في بناء اللعب. هذه الأرقام تبرر ثقة بيتكوفيتش في قدرة اللاعب على تلبية احتياجات المنتخب التكتيكية.
زروقي .. مشكلة التأقلم مع فاينورد
على الجانب الآخر، يواجه رامز زروقي صعوبات واضحة في التأقلم مع أسلوب لعب فاينورد منذ انتقاله إلى النادي الهولندي. اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً لم يتمكن من تأكيد مكانته في التشكيلة الأساسية، حيث خاض فقط 12 مباراة كأساسي من أصل 23 مباراة شارك فيها هذا الموسم.
الإحصائيات تكشف عن تراجع ملحوظ في أداء زروقي مقارنة بموسمه الأخير مع توينتي، حيث انخفض معدل تمريراته الناجحة إلى 81% مقارنة بـ 87% في الموسم السابق. كما تراجع متوسط المراوغات الناجحة من 3.2 إلى 1.8 في المباراة الواحدة، مما يعكس صعوبة تكيفه مع المتطلبات التكتيكية الجديدة.
خبرة دولية
يتمتع بلقبلة بخبرة دولية معتبرة مع المنتخب الجزائري، حيث خاض 8 مباراة دولية و دون تسجيل أهداف منذ أول استدعاء له عام 2015. هذه الخبرة النسبية تجعله مرشحاً مثالياً لتولي مسؤوليات قيادية داخل الملعب، خاصة في ظل التحولات التكتيكية التي يشهدها المنتخب تحت قيادة بيتكوفيتش.
من الناحية البدنية، تشير التقارير الطبية إلى أن بلقبلة يتمتع بلياقة بدنية عالية، حيث يحقق معدلات ممتازة في اختبارات التحمل والسرعة. المدربون في أنجي أكدوا أن اللاعب يقطع متوسط 11.3 كيلومتر في المباراة الواحدة، مع قدرة على الحفاظ على كثافة الأداء طوال الـ 90 دقيقة.
رؤية بيتكوفيتش التكتيكية
يسعى بيتكوفيتش من خلال هذا القرار إلى تطبيق فلسفته التكتيكية القائمة على السيطرة على وسط الملعب وبناء اللعب من الخلف. اختيار بلقبلة يتماشى مع هذه الرؤية، حيث يمتلك اللاعب القدرة على ربط الخطوط وتوزيع الكرات بدقة عالية.
هذا التوجه يعكس نضج في قرارات المدرب البوسني الذي يضع الأولوية للأداء الحالي والجاهزية الفنية على الاعتبارات الأخرى. كما أنه يرسل رسالة واضحة لجميع اللاعبين حول أهمية الحفاظ على المستوى والاستمرارية في الأداء لضمان البقاء في حسابات المنتخب.
هل سينجح في العودة
يواجه بلقبلة تحدياً كبيراً في إثبات جدارته مجدداً مع المنتخب، خاصة بعد فترة غياب نسبي عن التشكيلة الأساسية. الجماهير الجزائرية تتطلع إلى رؤية أداء مميز من اللاعب يبرر ثقة المدرب الجديد ويساهم في تحقيق أهداف المنتخب المقبلة.
من ناحية أخرى، يبقى الباب مفتوحاً أمام زروقي لاستعادة مكانته، شريطة تحسن أدائه مع فاينورد وإثبات قدرته على التأقلم مع متطلبات كرة القدم الأوروبية الحديثة. الكرة الآن في ملعب اللاعب الشاب لإثبات أنه يستحق العودة إلى صفوف الخضر في المستقبل القريب.


