بيتكوفيتش أمام تحدي جديد بتوظيف 7 لاعبين

يتمتع المنتخب الجزائري بثروة حقيقية في مركز الجناح الهجومي الأيمن تضع المدرب فلاديمير بيتكوفيتش في موضع مُريح للاختيار، حيث يجد أمامه سبعة لاعبين من أصحاب المستوى العالي يتنافسون على هذا المنصب الحيوي في التشكيلة الأساسية للخضر.

على رأس هذه القائمة يقف رياض محرز قائد المنتخب ونجم الأهلي السعودي، الذي يُعتبر الخيار الأول رغم انتقاله للدوري السعودي. محرز استطاع في آخر سبع مباريات أن يُسهم في ثماني أهداف مباشرة (خمسة أهداف وثلاث تمريرات حاسمة) مما يؤكد عودة مستواه المتألق.

ينافس محرز أنيس الحاج موسى لاعب فاينورد الهولندي، الذي شهد تطوراً ملحوظاً في الآونة الأخيرة بعد فترة اختفاء نسبي. كما يبرز بدر الدين بوعناني جناح نيس الفرنسي كأحد أقوى البدائل، حيث أظهر قدرات هائلة خلال الفرص التي أتيحت له مع المدرب جمال بلماضي سابقاً.

تضم القائمة أيضاً بشير بلومي من هال سيتي الإنجليزي، الذي غاب عن التربص الأخير بسبب الإصابة، إضافة إلى ريان قبال من أفسي باريس وبن حطاب من نانت الفرنسي، فيما يُعتبر رفيق ڨيطان من ايستوريل البرتغالي أحد الخيارات الجديدة نسبياً في هذا المركز.

رغم أن تنوع الخيارات يُعد إيجابياً ويضع بيتكوفيتش في أريحية الاختيار، إلا أن هناك ضرورة لمنح الفرصة للمواهب الشابة في ظل التحديات القادمة. تصفيات كأس العالم 2026 وكأس أفريقيا 2025 تتطلب بناء فريق قادر على المنافسة لسنوات قادمة.

برز من الجيل الجديد ريان كولي لاعب كوينز بارك رينجرز (19 عاماً) الذي سجل ثنائية مؤخراً في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي وحسم اختياره للعب مع الخضر رغم امتلاكه ثلاث جنسيات. هذه النوعية من المواهب تحتاج لفرص للاندماج تدريجياً مع المنتخب الأول.

يواجه بيتكوفيتش تحدياً حقيقياً في كيفية توظيف هذه الثروة الهجومية بأفضل شكل ممكن. الاعتماد على محرز كخيار أساسي يبدو منطقياً نظراً لخبرته وقيادته للفريق، لكن إشراك البقية في مختلف المباريات سيضمن استمرارية المستوى العالي حتى في غياب النجم الأول.

التناوب الذكي بين هؤلاء اللاعبين وفقاً لطبيعة المنافس وأهمية المباراة قد يكون المفتاح الذهبي لاستثمار هذا العمق في الخيارات. كما أن منح الشباب فرصاً تدريجية في المباريات الودية أو أمام منافسين أقل قوة سيساعد في إعداد جيل المستقبل.

هذا الثراء في مركز الجناح الأيمن يضع الجزائر في موقع متميز مقارنة بمنتخبات أفريقية أخرى قد تفتقر لهذا التنوع. معظم هؤلاء اللاعبين يخوضون تجاربهم في دوريات أوروبية قوية، مما يضمن مستوى عالياً من التأهيل التقني والبدني.

التحدي الحقيقي يكمن في ضمان الانسجام بين هذه النجوم وتجنب الصراعات الداخلية حول المراكز الأساسية. بناء روح فريق واحد رغم تنوع الشخصيات والأندية مهمة تتطلب حكمة إدارية من بيتكوفيتش وجهازه الفني.

النجاح المستقبلي للمنتخب الجزائري مرهون بقدرة بيتكوفيتش على الاستفادة القصوى من هذه الثروة الهجومية. إدارة التناوب وتحفيز المنافسة الإيجابية بين اللاعبين، مع ضمان استمرارية الأداء الجماعي، ستكون المعايير الحاسمة لنجاح هذا المشروع الطموح.

في النهاية، هذا التنوع الثري في مركز الجناح الأيمن يُعتبر نعمة حقيقية للخضر، شريطة استغلالها بذكاء لخدمة الأهداف الكبرى للمنتخب في الاستحقاقات القارية والدولية القادمة.