كشف المدير الفني للمنتخب الوطني الجزائري فلاديمير بيتكوفيتش عن فلسفته الجديدة في التعامل مع اللاعبين، مؤكداً أن باب التنافس مفتوح أمام الجميع ولا توجد أماكن محجوزة في تشكيلته الأساسية.
فلسفة التنافس في المنتخب الوطني
أكد بيتكوفيتش في الندوة الصحفية التي أعقبت الكشف عن قائمة تربص أكتوبر ، أنه “لا يوجد لاعب لا غنى عنه، وإذا كان هناك من يستحق أكثر من لاعب أساسي حالي فإن هذا الأخير سيتنازل له عن مكانه”، في رسالة واضحة لجميع محترفي الخضر بأن المكان يُكتسب بالأداء وليس بالسمعة أو التاريخ.
هذا التوجه الجديد يأتي في إطار سعي المدرب السويسري لخلق روح تنافسية صحية داخل المنتخب، خاصة مع اقتراب المواعيد الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2026.
ثورة في مركز حراسة المرمى
كشف بيتكوفيتش عن استراتيجيته الجديدة لحل “أزمة” حراسة المرمى، مؤكداً أنه “راضٍ عن حُراسه، لكنه يريد توسيع الخيارات وفرض منافسة كما هو الحال في باقي المناصب”. وأشار إلى أن لوكا زيدان “يستحق الاستدعاء، ونحن نتابعه منذ فترة طويلة ويمكنه أن يضيف خصائص أخرى للمجموعة”.
وحول تحديد الحارس الأول، أوضح بيتكوفيتش أن “هذه المسألة ليست موضوعاً مطروحاً للنقاش في الوقت الحالي”، مما يعكس نيته في الاعتماد على المنافسة لحسم هذا الأمر.
شدد المدرب على أن تركيزه الأساسي منصب على “شهر أكتوبر الذي يحمل رهانات بالغة الأهمية ولا يفكر ولو لثانية واحدة في شهر نوفمبر”، مؤكداً أن “الهدف الموحد للجميع هو تأهيل المنتخب الوطني إلى كأس العالم”.
التعامل مع الضغوط والانتقادات
كشف بيتكوفيتش عن طريقته في التعامل مع الضغوط، قائلاً بنبرة ساخرة: “لقد أظهرت خلال جميع التربصات أنني شخص يسهل التأثير عليه.. طبعاً أنا أمزح بقول ذلك”. وأضاف أنه “يستمع ويقرأ الصحافة، لكن له شخصيته” ويأخذ بعين الاعتبار “الانتقادات الإيجابية وليس السلبية”.
رهانات على المواهب الجديدة
أبدى بيتكوفيتش إعجابه بعدة لاعبين شباب، مؤكداً أن “بوعناني لاعب شاب وموهوب يرغب في رؤيته مجدداً بعد هذه الفترة القصيرة التي قضاها في ألمانيا”. كما أشاد بتطور “بولبينة منذ وصوله إلى قطر، لكنه ما زال عليه أن يُظهر المزيد ويسجّل أكثر”.
وأكد أنه يريد “منح سمير شيرقي ولاعبين جدد آخرين فرصة لإبراز موهبتهم، حتى في فترة مهمة بالنسبة للمنتخب الوطني”، مما يعكس ثقته في قدرة الجيل الجديد على تحمل المسؤولية في اللحظات الحاسمة.
تصريحات بيتكوفيتش تكشف عن رؤية واضحة لبناء منتخب تنافسي قائم على الجدارة والأداء، بعيداً عن المحسوبيات أو الأسماء الرنانة، في سعي لتحقيق هدف التأهل لكأس العالم 2026.


