وجه الصحفي و المختص في الشأن الكروي الجزائري مومن آيت قاسي انتقادات لاذعة للحديث المتكرر حول ضرورة “ضخ دماء جديدة” في المنتخب الوطني، مؤكداً أن هذا الأمر “لا يأتي ببيع الأوهام”، وذلك في إشارة واضحة إلى الانتقادات الموجهة للمدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش بشأن اعتماده على نفس الأسماء في قوائم المنتخب.
نقد مبدأ التغيير لمجرد التغيير
أكد آيت قاسي في تصريحاته أن تغيير التعداد لا يأتي بدون خطوات مدروسة، مشدداً على أن عملية إدخال لاعبين جدد تتطلب رؤية واضحة ومنطقاً سليماً. وأضاف أن الحديث عن تبديل 80% من تشكيلة المنتخب يطرح تساؤلات مهمة: “من ستجلب عندما تُنحّي، ومن ستُنحّي عندما تجلب؟”
دفاع عن استقرار التشكيلة
رأى الخبير الكروي أن استقرار بيتكوفيتش على تشكيلة أساسية هو الخيار الصحيح، خاصة وأن المدرب أعلن سابقاً أنه استقر على التعداد الذي سيعتمد عليه في كأس أمم أفريقيا القادمة. وأشار إلى أن “حكاية ضخ دماء جديدة وسياسة اللاعبين القدامى كانت فقط خطأ كبيراً لم يكن يخدم المنتخب الوطني”.
تقييم الأسماء الجديدة في القائمة
بخصوص الإضافات الجديدة للقائمة، أشاد آيت قاسي بـاستدعاء كبال كخيار مستحق، مذكراً بأن اللاعب سبق أن استُدعي مع المدرب جمال بلماضي في أكتوبر 2021 دون أن يحصل على فرصة للمشاركة. كما تحدث عن استدعاء الحارس بوحلفاية الذي تألق مع المنتخب المحلي في بطولة الشان.
شدد آيت قاسي على أن بناء منتخب قوي يتطلب وقتاً ورؤية طويلة المدى، مشيراً إلى أن بعض المدربين يشرفون على منتخباتهم لأكثر من 10 أو 15 سنة لتحقيق مشروع متكامل. وأكد أن “المنتخب الوطني هو صورة للكرة المحلية والإنتاج المحلي”.
رسالة واضحة للمنتقدين
في ختام تصريحاته، وجه آيت قاسي رسالة واضحة لكل من ينادي بتغييرات جذرية في المنتخب دون مبررات منطقية، مؤكداً أن النجاح يأتي بالعمل المدروس وليس بالشعارات الجوفاء. هذه التصريحات تأتي في وقت يواجه فيه المنتخب الجزائري استحقاقات مهمة في تصفيات كأس العالم 2026.
تصريحات آيت قاسي تعكس رؤية خبير كروي متمرس يؤمن بأن التطوير الحقيقي للمنتخب يحتاج إلى صبر وعمل مؤسسي، وليس مجرد تغييرات شكلية ترضي الرأي العام.


