هل يخسر إبراهيم مازة منصبه في المنتخب بسبب عودة صانع الألعاب ؟

برزت مؤخرًا تقارير إعلامية تؤكد أن عودة حسام عوار للملاعب بعد تعافيه من الإصابة ومساهمته الإيجابية مع الاتحاد السعودي قد تقلب التوازن التكتيكي داخل صفوف المنتخب الجزائري. عوار، الذي غاب عن معسكر أكتوبر المنصرم بسبب مشاكل بدنية، عاد بقوة للواجهة مع فريقه في دوري روشن، حيث شارك بانتظام وأثبت حضوره كصانع لعب محوري يمتاز بالخبرة والقدرة التهديفية وصناعة اللعب تحت الضغط.

خلال فترة غياب حسام عوار، اقتنص إبراهيم مازة، نجم ليفركوزن، فرصة اللعب كأساسي في معسكر “الخضر”، حيث شارك أساسيا ضد أوغندا ضمن تصفيات كأس العالم وقدّم مستوى إيجابي نال به استحسان الكادر الفني والمتابعين. تميّز مازة بالحيوية والدقة في التمرير والقدرة على تغيير نسق اللعب بسرعة، ليثبت أنه مشروع صانع ألعاب يمكن المراهنة عليه جديًا في قادم المواعيد.

رغم الأداء اللافت لمازة، إلا أن عودة حسام عوار المُجَرَّب تمنح المدرب فلاديمير بيتكوفيتش خيارات إضافية وتميل الكفة نظريًا لصالح اللاعب الأكثر خبرة والأكثر احتكاكًا مع مستوييات كبرى أوروبيا وسعوديا. بيتكوفيتش معروف بتفضيله للاعبين أصحاب الخبرة في المباريات الحاسمة، وهو ما يُرجّح عودة عوار مباشرة إلى الحسابات الأساسية بمجرد تأكد جاهزيته البدنية في القريب العاجل.

هذه المستجدات تضع إبراهيم مازة أمام تحدٍ جديد، فإما أن يواصل تقديم مستويات أعلى ليحافظ على مكانته بين التشكيل الأساسي، أو يجد نفسه على مقاعد البدلاء بعودة عوار. فالوسط الجزائري يعيش ثراءً غير مسبوق بوجود لاعبين لديهم قدرة على صناعة الفارق هجوميا ودفاعيا، ومع ارتفاع سقف المنافسة، يصبح الأداء في كل مباراة هو المعيار الأول للبقاء في التشكيلة.

الحلول التكتيكية لبيتكوفيتش في نوفمبر المقبل ستقوده إلى اختبار معادلة جديدة بين ثنائية الخبرة والطموح الشاب، مع متابعة دقيقة لأوضاع عوار البدنية وما يقدمه مازة محليا وأوروبيا. الجماهير الجزائرية تنتظر بفارغ الصبر رؤية الأنسب في كأس افريقيا 2025، حيث لم يعد الانتماء للمنتخب مضمونًا إلا بالعطاء والتجدد في الأداء.