عودة شرقي تضيء أجواء “الخضر” قبل تربص مارس

تلقى المنتخب الوطني الجزائري خبرًا إيجابيًا قبل معسكر شهر مارس المقبل، يتمثل في اقتراب عودة المدافع سمير شرقي إلى المنافسة بعد غياب طويل بسبب إصابة على مستوى الفخذ تعرّض لها خلال كأس أمم أفريقيا 2025. هذا التطور يمنح الجهاز الفني جرعة تفاؤل في توقيت حساس، لأن المنتخب يحتاج إلى أكبر عدد ممكن من الخيارات الدفاعية الجاهزة، خصوصًا مع اقتراب محطة مارس التي ستُستخدم لتقييم المجموعة وتثبيت بعض المعالم قبل الاستحقاقات القادمة.

أكد مدرب نادي باريس إف سي أن سمير شرقي يسير في الاتجاه الصحيح نحو التعافي، وأن عودته قد تكون ممكنة خلال حوالي عشرة أيام، ما يعني أن اللاعب قد يلتحق بالمباريات تدريجيًا قبل موعد التربص الدولي. هذا الخبر مهم لأنه يمنح شرقي فرصة لاستعادة النسق مع ناديه أولًا، ثم الدخول في أجواء المنتخب دون استعجال قد يعرّضه لانتكاسة جديدة، خاصة أن الإصابات العضلية تحتاج دائمًا إلى عودة محسوبة.

عودة شرقي لا تُعد مجرد خبر طبي، بل ورقة فنية إضافية في يد المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، الذي يواجه تحديات على مستوى بعض المراكز الدفاعية، وفي مقدمتها الجهة اليمنى التي عرفت في الفترة الأخيرة نقصًا في الخيارات بسبب الإصابات. وجود مدافع جاهز بدنيًا يمنح المدرب هامشًا أكبر للمناورة: سواء بالاعتماد على ثنائي تقليدي في محور الدفاع، أو بتجريب صيغة بثلاثة مدافعين حسب ظروف المباراة والمنافس.

معسكر مارس سيكون في إيطاليا، وسيتخلله لقاءان وديان: الأول أمام غواتيمالا يوم 27 مارس بمدينة جنوة، والثاني أمام الأوروغواي يوم 31 مارس بملعب أليانز في تورينو. هذه الوديات تُعتبر فرصة مثالية للمدرب لاختبار أسماء جديدة وإعادة تقييم جاهزية بعض العناصر، خصوصًا في الخط الخلفي، لأن مواجهة منتخب قوي مثل الأوروغواي تمنح مؤشرات دقيقة حول قدرة الدفاع على الصمود تحت الضغط وكيفية التعامل مع التحولات.

رغم أن المؤشرات تبدو مطمئنة، فإن حسم مشاركة شرقي في تربص مارس سيكون مرتبطًا بعامل أساسي: هل سيحصل على دقائق تنافسية مع باريس إف سي قبل التربص؟ لأن العودة إلى المباريات هي المعيار الحقيقي للجاهزية، وليس فقط التعافي الطبي. وفي كل الحالات، اقتراب عودته وحده يُعد خبرًا مريحًا داخل بيت المنتخب، ويمنح “الخضر” نفسًا إضافيًا قبل موعد وديتي جنوة وتورينو.