شهد ملف العارضة الفنية للمنتخب الوطني الجزائري الأول تطورات لافتة وغير متوقعة؛ حيث كشفت مصادر مطلعة أن الاتحاد الجزائري لكرة القدم (FAF) لم يغلق بصفة نهائية ملف التعاقد مع ناخب وطني جديد، خلافاً لما ساد بعد الإعلان الأخير عن تعيينات المكتب الفدرالي. وتواصل الهيئة الكروية برئاسة وليد صادي تحركاتها في الكواليس، عبر تواصل مستمر ومفاوضات مفتوحة مع عدد من المدربين المستهدفين خلال الفترة الأخيرة، بهدف دراسة كافة الخيارات المتاحة لاختيار الاسم القادر على قيادة مشروع طويل الأمد لـ “محاربي الصحراء”.
الفارق القانوني بين “التكليف” و”التعيين”: مهمة طوارئ لإدارة المرحلة
أوضحت المعطيات الدقيقة أن صيغة التعامل الرسمي مع التقني الجزائري إبراهيم حمداني تندرج تحت بند “التكليف” لإدارة مرحلة استثنائية وانتقالية، وليس “تعييناً رسمياً دائماً” بعقد بعيد المدى. ويأتي هذا الإجراء الفيدرالي الاستعجالي لضمان السير الحسن للتحضيرات وعدم تضييع الوقت قبل انطلاق تصفيات كأس أمم إفريقيا، في ظل اقتراب مواجهتي زامبيا وبوروندي المقررتين نهاية شهر سبتمبر الجاري. وبموجب هذا التوصيف، فإن مهمة حمداني على رأس العارضة الفنية لـ “الخضر” قد تنتهي في ظرف وجيز، بمجرد توصل “الفاف” إلى اتفاق نهائي وحاسم مع أحد الأسماء التدريبية التي يجري التفاوض معها حالياً.
معادلة البقاء: النتائج والإقناع قد يضمنان التثبيت حتى “الكان”
على الرغم من الطابع المؤقت للمهمة، إلا أن إدارة الاتحاد تركت الباب مفتوحاً أمام إبراهيم حمداني لمواصلة المشوار وربما تثبيته رسمياً على رأس الجهاز الفني حتى نهائيات كأس أمم إفريقيا؛ إذ ترتبط استمراريته بمدى قدرته على رفع التحدي التكتيكي وتحقيق النتائج المرجوة في المواعيد الرسمية القريبة. وسيكون المدرب الشاب وطاقمه المعاون أمام اختبار حقيقي لإقناع مسؤولي الاتحادية والشارع الرياضي الجزائري بجدارتهم وأحقيتهم في قيادة التشكيلة الأولى، حيث سيشكل تحقيق الانتصارات وتقديم أداء كروي مقنع أمام زامبيا وبوروندي ورقة ضغط قوية قد تدفع “الفاف” إلى صرف النظر عن المفاوضات الخارجية ومنح الثقة الكاملة لابن الدار لمواصلة مشروعه المونديالي والقاري.
رهان مزدوج وضغط إضافي على الطاقم الفني لـ “الخضر”
تضع هذه الوضعية المعقدة إبراهيم حمداني ومساعده عنتر يحيى والمناجير العام موسى صايب أمام مسؤولية مضاعفة؛ إذ يتعين على الطاقم الفني العمل تحت ضغط إثبات الذات في فترة زمنية ضيقة للغاية، فضلاً عن حماية المجموعة واللاعبين من تأثير التكهنات الإعلامية ومفاوضات الكواليس. وتترقب الجماهير الجزائرية ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة، بين نجاح “الفاف” في حسم هوية ناخب وطني أجنبي من الطراز الرفيع، أو تحول “تكليف” حمداني الاستثنائي إلى تعيين دائم يكرس الاستقرار الفني في بيت المنتخب.



التعليقات