في جو من السرية التامة التي ذكرت بأجواء التحضير لكأس أمم أفريقيا 2024، شهد ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة مساء اليوم الثلاثاء 29 جويلية 2025 مباراة ودية انتهت بالتعادل الإيجابي 2-2 بين منتخب الجزائر للمحليين ونظيره الموريتاني.
هذه النتيجة تأتي كصدمة للجهاز الفني بقيادة مجيد بوقرة والجماهير الجزائرية التي كانت تتطلع لرؤية أداء مقنع من المحليين قبل السفر إلى أوغندا للمشاركة في الشان 2025.
المباراة التي كانت مقررة لتكون اختباراً نهائياً قبل الاستحقاق القاري، كشفت عن نقائص واضحة في أداء الفريق الجزائري، مما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة المنتخب على تحقيق النتائج المرجوة في البطولة الأفريقية.
السرية التامة التي أحاطت بالمباراة لم تمنع من تسريب تفاصيل الأداء المخيب للآمال، والذي يذكر بالصعوبات التي واجهها المنتخب في التحضير لكأس أمم أفريقيا 2024.
مرباح ومزيان ينقذان الفريق من هزيمة محققة في الوقت القاتل
افتتح مرباح التسجيل للجزائر في الدقيقة 21، مانحاً الفريق تقدماً مبكراً كان من المفترض أن يمنح الثقة للاعبين ويساعدهم على السيطرة على مجريات المباراة. لكن الأداء العام للفريق لم يكن مقنعاً، حيث نجح المنتخب الموريتاني في قلب النتيجة لصالحه خلال الشوط الثاني، مستغلاً الأخطاء الدفاعية والتراجع في مستوى الأداء الجزائري.
في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، تحديداً في الدقيقة 91، نجح مزيان في إنقاذ الفريق من هزيمة محققة بتسجيله هدف التعادل، في لحظة درامية أنقذت الفريق من الخروج بنتيجة سلبية قبل أيام قليلة من السفر للشان.
هذا الهدف المتأخر، رغم أنه أنقذ ماء الوجه، إلا أنه لا يخفي حقيقة الأداء المتواضع الذي قدمه المنتخب طوال المباراة، والذي يثير القلق حول الحالة الفنية والبدنية للاعبين.
أداء متواضع يكشف نقائص فنية وتكتيكية واضحة
كشفت المباراة عن نقائص فنية وتكتيكية واضحة في أداء المنتخب الجزائري للمحليين، حيث فشل الفريق في فرض إيقاعه على المباراة رغم اللعب على أرضه وأمام جماهيره.
الأداء الدفاعي كان مترنحاً، والخطوط لم تكن متناغمة، مما سمح للمنتخب الموريتاني بخلق فرص خطيرة والتقدم في النتيجة. من الناحية الهجومية، اعتمد الفريق بشكل أساسي على الجهود الفردية أكثر من اللعب الجماعي المنظم، مما يعكس عدم نضج التفاهم بين اللاعبين والحاجة لمزيد من الوقت لتطوير الانسجام التكتيكي.
هذا الأداء يأتي في وقت حساس، حيث أعلن مجيد بوقرة قائمة نهائية من 26 لاعباً للشان 2024، مما يعني أن الوقت أصبح ضيقاً جداً لإجراء تعديلات جوهرية على أداء الفريق قبل السفر إلى أوغندا.
تحدي كبير أمام بوقرة لتحقيق هدف التتويج المعلن
هذه النتيجة المخيبة للآمال تضع مجيد بوقرة أمام تحدي كبير لتحقيق هدف التتويج الذي صرح به في لقائه مع الإعلاميين يوم الإثنين الماضي. المدرب الجزائري، الذي راهن على الاستثمار في الشباب ومنح الفرص للعناصر الجديدة، يجد نفسه أمام ضرورة إعادة النظر في خططه التكتيكية وربما في بعض اختياراته الفنية.
القائمة النهائية للمنتخب، التي تم الإعلان عنها مؤخراً، قد تحتاج لتعديلات طفيفة إذا سمحت القوانين بذلك، خاصة في ضوء الأداء المتواضع لبعض اللاعبين في هذه المباراة.
الوقت المتبقي قبل السفر إلى أوغندا قليل جداً، مما يضع ضغطاً إضافياً على الجهاز الفني لإيجاد الحلول السريعة والفعالة. الهدف الأساسي المعلن هو التأهل والمنافسة بقوة في الشان 2025 المقرر من 2 إلى 30 أوت، لكن هذا الأداء المتعثر يثير تساؤلات جدية حول إمكانية تحقيق هذا الهدف الطموح في ظل الظروف الحالية للفريق.


