بوقرة : الحكم نفذ مهمته في الميدان وعلينا تقبل القرارات

رفض مجيد بوقرة مدرب المنتخب المحلي الجزائري ، إتهام حكم مباراة الجولة الثانية من بطولة كأس امم افريقيا للمحليين 2025 أمام جنوب إفريقيا ، لعدم إحتساب ضربة جزا لصالح الخضر في الدقائق الأخيرة.
وقال بوقرة في ندوة صحفية عقب المباراة ، أن الحكم أدى ما عليه و اتخذ القرارات التي يراها هو مناسبة .
ورفض بوقرة التعليق على تلك اللقطة بعد تعرض اللاعب مرغم للعرقلة بعد مراوغته المدافع ، إلا أن الحكم رفض إحتساب الضربة مانحا بطاقة صفراء محتسبا ذلك تمويه من اللاعب.
كما أضاف : الآن ليس لدينا أعذار ، الحكم صفر نهاية المباراة وعلينا تصحيح الأخطاء، حتى لو إعتبرنا تلك القرارات غير مناسبة إلا أنها كرة القدم هكذا .
وأردف : أحب الروح المعنوية للاعبين في تحقيق الفوز في كل مباراة ، وفي الأخير علينا تقبل كل القرارات .
وترك بوقرة المجال للصور و المختصين من أجل الحكم على تلك اللقطات التي أثارت الجدل سيما تعرض أخريب للدفع ، وكذا مرغم للعرقلة دون أن يتفاعل معها حكم الساحة أو غرفة الـ var .

مرة أخرى يؤكد المنتخب المحلي الجزائري أنه يسير في الطريق الصحيح، بأداء مقنع على المستويين الجماعي والفردي. بعد فوز مستحق في الجولة الأولى وتعادل ثمين أمام جنوب أفريقيا بنتيجة 1-1، جمع المنتخب 4 نقاط في المجموعة الثالثة، معززاً حظوظه في التأهل وأكد جدارته كمنافس قوي في بطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين.

المواجهة الأخيرة ضد جنوب أفريقيا كانت اختباراً حقيقياً لعناصر المدرب مجيد بوقرة. صحيح أن بعض الفرص الضائعة ونقص الفعالية أمام المرمى حرمت الجزائر من الفوز، إلا أن التنظيم الكبير في الملعب، والانضباط الدفاعي، والانتقال السريع للهجوم أعطى صورة إيجابية عن هوية هذا الجيل. الأخطاء الفردية كانت حاضرة في بعض اللقطات، لكنها لم تعكس ضعفاً جماعياً بل قابلة لتصحيح في قادم المباريات.

نهج المدرب بوقرة بالاعتماد على غلق المساحات وتأمين الدفاع، ثم مباغتة الخصم بهجمات مرتدة منسقة، أصبح أكثر وضوحاً وفعالية. وقد لوحظ أن رهبة مواجهة لاعبي صان داونز – وهو أمر متوقع بالنظر لقوة الفريق الجنوب أفريقي – زالت تدريجياً مع توالي دقائق المباراة، ليظهر اللاعبون بثقة وقتالية أكبر مع نهاية الشوط الأول.

الأهم من النتائج حتى الآن، هو الصورة الجماعية للمنتخب: تنظيم كبير وتضامن بين الخطوط، أداء قتالي، وابتعاد تام عن عشوائية الدوري المحلي. خلال 180 دقيقة، لاحظنا منتخباً يعرف ما يريد فوق المستطيل الأخضر، يعالج هجماته بدقة، ويبني هجماته بانضباط وذكاء، وهو ما يبث الطمأنينة في قلوب أنصار الكرة الجزائرية ويدعوهم للتفاؤل بمستقبل أفضل.

إذا حافظ المنتخب على نفس الروح والأداء، مع المزيد من الجرأة الهجومية واستثمار الفرص الصريحة، سيواصل كتابة قصة نجاح جديرة بالمتابعة في هذه البطولة القارية.