قبل المواجهة الحاسمة أمام الجزائر في ربع نهائي بطولة أمم إفريقيا للمحليين، اختار المدير الفني لمنتخب السودان، جيمس كواسي أبياه، استراتيجية مغايرة لتعزيز حظوظ “صقور الجديان”. المدرب الغاني خاطب وجدان وعاطفة جماهير زنجبار مؤكداً أن دعمهم سيكون السلاح الأقوى في سعي المنتخب السوداني لتحقيق انجاز تاريخي.
استعطاف الجماهير
لم تكن تصريحات أبياه تقليدية، بل حملت الكثير من الإحساس وروح الانتماء، إذ قال:
“شعب زنجبار كان رائع، وما عايزين نخذلهم. لجماهيرنا في كل العالم، وعدنا ما نخيّب أملكم.”
هذه الرسائل وجهها بذكاء إلى الجمهور التنزاني والسوداني، في خطوة تهدف لكسب الحماسة الجماهيرية المحلية، وخلق زخم معنوي يدعم اللاعبين داخل أرضية الملعب.
خطة أبياه: الجماهير سلاح استراتيجي
اختيار المدرب للعب على وتر الجماهير يأتي في توقيت مفصلي للمباراة، حيث يؤمن أبياه أن التلاحم الجماهيري والتشجيع المكثف له أثر مباشر على أداء اللاعبين، خاصة في ظل المواجهة الصعبة أمام الجزائر المدججة بالخبرة. الدعم الجماهيري في زنجبار يتطلع ليكون عاملًا حاسمًا يرفع من معنويات وصمود السودان طيلة دقائق المواجهة.
الجزائر تستعد فنياً والسودان يستعد معنوياً
في الوقت الذي يراجع فيه مدرب الجزائر مجيد بوقرة النقائص التكتيكية ولديه التركيز الأكبر على تطوير الشق الهجومي، يأتي أبياه ليضع الجماهير في قلب الحدث، ويحولهم إلى جزء من خطة الانتصار. هذه المواجهة قد تكون نموذجًا لما يمكن أن تصنعه الروح الجماهيرية حين تتلاقى مع الطموح الرياضي.
كواسي أبياه اختار سلاحًا غير تقليدي: الجمهور. وبين سعي السودان لـكتابة تاريخ جديد وثقة الجزائر في قدراتها الفنية، ستكون الجماهير هي رهان المدرب الغاني في معركة التأهل الإفريقية المنتظرة.


