أكدت مصادر مقربة من الطاقم الفني للمنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم، أن المدرب فلاديمير بيتكوفيتش يعتزم إجراء تغييرات جوهرية في تشكيلة الخضر لمواجهة منتخب طغو في إياب تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025، المقررة يوم الاثنين 14 أكتوبر 2024.
3 لاعبين خارج قائمة بيتكوفيتش
وتشير التوقعات إلى أن بيتكوفيتش سيستغني عن خدمات كل من رياض محرز وبغداد بونجاح وعيسى ماندي، في مباراة العودة أمام الطوغو ، وذلك بسبب الأداء المتذبذب الذي قدموه في الفترة الأخيرة.
فمحرز يمر بفترة من التراجع في مستواه البدني والفني، بينما لم يقدم بونجاح المستوى المطلوب في مباراة الذهاب. أما ماندي، فقد لعب في غير مركزه المعتاد في مباراة الذهاب.
حجام مصاب
وفي سياق متصل، أعلنت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم عن إصابة اللاعب جوان حجام، مما سيحرم الخضر من خدماته في المباراة المقبلة.
ومن المتوقع أن يشهد التشكيل الجديد عودة اللاعب عدلي بوعناني بدلاً من رياض محرز، ودخول اللاعب حسام غويري بدلاً من بغداد بونجاح، فيما سيتولى اللاعب فارس شاïبي مهمة اللعب في مركز الظهير الأيمن بدلاً من عيسى ماندي.
من جهة أخرى، أبدت الصحافة الطوغولية تخوفها من تكرار سيناريو مباراة الذهاب، مؤكدة أن الفوز على الخضر في لقاء الإياب بات أمراً حتمياً من أجل البقاء في المنافسة على التأهل إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقيا.
يذكر أن المنتخب الجزائري كان قد حقق فوزاً كاسحاً على منتخب طغو بنتيجة 5-1 في مباراة الذهاب، مما عزز من موقعه في صدارة المجموعة.
بيتكوفيت مُصر و مقتنع بالتغييرات :
يشير الإقبال على إجراء تغييرات جوهرية في تشكيلة المنتخب الوطني إلى رغبة بيتكوفيتش في تحقيق نتيجة إيجابية في مباراة الإياب، وضمان التأهل إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا. كما يعكس هذا الأمر الثقة التي يوليها المدرب للمجموعة الكاملة من اللاعبين، وقدرتهم على تقديم أداء جيد.
من جهة أخرى، فإن الضغط على المنتخب الطوغولي كبير للفوز في مباراة الإياب، ولكن الفارق الكبير في المستوى بين المنتخبين يجعل مهمة الطوغوليين شاقة للغاية.
“بيتكوفيتش يقر بالأخطاء رغم الفوز الكبير: تحليل نقدي لأداء المنتخب الجزائري”
حقق المنتخب الجزائري فوزاً كبيراً على نظيره الطوغولي بنتيجة 5-1، لكن المدرب فلاديمير بيتكوفيتش أقر بوجود أخطاء تحتاج للتصحيح. هذا الاعتراف يفتح الباب لتحليل أعمق لأداء “الخضر” ومنهجية المدرب السويسري.
يبدو أن بيتكوفيتش ما زال في مرحلة استكشاف إمكانيات لاعبيه وتكوين رؤية واضحة للفريق. اختياراته للتشكيلة الأساسية تشير إلى تفضيله للمدرسة الكلاسيكية في كرة القدم، معتمداً على لاعبين ذوي بنية جسدية قوية وأسلوب لعب مباشر. لكن هذا النهج قد لا يتناسب تماماً مع خصائص اللاعب الجزائري الذي يميل للعب الفني والحرية التكتيكية.
غياب بعض الأسماء البارزة مثل بلايلي وسعيود يثير التساؤلات حول معايير الاختيار. كما أن التغييرات في مركز حراسة المرمى تبدو غير مبررة بشكل كافٍ، خاصة مع إشراك قندوز كأساسي في أول مباراة رسمية له.
بيتكوفيتش يتراجع
خلال المباراة، بدا أن بيتكوفيتش بدأ يدرك ضرورة التكيف مع الأسلوب الأكثر ملاءمة للاعبيه. إدخال بوداوي وعمورة أحدث تحولاً إيجابياً في أداء الفريق، مما قد يدفع المدرب لإعادة النظر في استراتيجيته.
يواجه بيتكوفيتش تحدياً في تحديد التشكيلة الأساسية بسرعة، مع ضرورة الاستفادة من المواهب الشابة مثل عمورة. كما يجب عليه إعادة تقييم دور بعض اللاعبين المخضرمين مثل محرز وبونجاح، ربما بتخصيص أدوار جديدة لهم كلاعبي خبرة يمكن الاعتماد عليهم في الدقائق الأخيرة الحاسمة.
المباراة القادمة ستكون محك حقيقي لقدرة بيتكوفيتش على التكيف وتصحيح الأخطاء التي أقر بها. الجماهير الجزائرية تنتظر رؤية تطور في الأداء وتحسن في الانسجام بين اللاعبين وفلسفة المدرب.
في النهاية، رغم الفوز الكبير، يبقى الطريق طويلاً أمام بيتكوفيتش لإثبات قدرته على قيادة المنتخب الجزائري نحو النجاح المستدام. الأسابيع القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار الفريق تحت قيادته.



التعليقات