بوقرة : “التأهل مجرد بداية والعمل مستمر”

خلال الندوة الصحفية التي عقدها عقب تأهل المنتخب الجزائري لربع نهائي كأس أمم إفريقيا للمحليين شان 2025 ، كان المدرب مجيد بوقرة واضحا وصريحا في تقييمه للوضع الحالي والتحديات المقبلة، مؤكدا أن المشوار لم ينته بعد.

بدأ بوقرة حديثه بنبرة واقعية، حيث أكد أن “التأهل إلى ربع النهائي لا يعني نهاية الطريق، بل هو بداية لمرحلة أصعب تتطلب تركيزًا وجهدًا أكبر.” هذا التصريح يعكس وعي المدرب بحجم التحدي المقبل وضرورة عدم الاكتفاء بما تحقق حتى الآن.

كما شدد على أن “العمل ما يزال مستمرًا، لأننا لم نحقق شيئًا بعد”، مما يدل على طموحه في الوصول لمراحل متقدمة أكثر في المسابقة وعدم اعتبار التأهل لربع النهائي إنجازا كافيا.

لم يتردد المدرب الوطني في الكشف عن التحديات التقنية التي واجهها في تحضير المنتخب، حيث أوضح أن “تشكيل فريق محلي ليس بالأمر السهل، خاصة مع كثرة التغييرات في الأندية خلال هذه الفترة.” هذا التصريح يكشف عن التعقيدات الإدارية والفنية في جمع اللاعبين من مختلف الأندية المحلية.

الأمر الأكثر إثارة للانتباه كان اعترافه بقصر فترة الإعداد، حيث كشف أن الفريق “لم يتحصل سوى على خمس عشرة حصة تدريبية، في حين أن التحضير المثالي يتطلب ستة أسابيع كاملة.” هذا الكشف يفسر جزئيا بعض النقائص التي ظهرت على الفريق خلال مباريات دور المجموعات.

رغم الانتقادات التي وُجهت للأداء، لم ينس بوقرة تقدير جهود لاعبيه، حيث قال: “أهنئ جميع اللاعبين على جهودهم خلال هذه الفترة الصعبة، وأخص بالذكر لاعبي فريقي.” هذا التصريح يعكس حرص المدرب على الحفاظ على الروح المعنوية للمجموعة وتقدير العمل المبذول في ظل الظروف الصعبة.

حول التحضير لربع النهائي، كان بوقرة واضحا في رسالته، حيث أكد أن “مباراة ربع النهائي ستكون اختبارًا حقيقيا لنا، ويجب أن نحافظ على التركيز والجاهزية التامة لمواجهة خصم أقوى.” هذا التصريح يدل على إدراكه لصعوبة المرحلة القادمة والحاجة لرفع مستوى التأهب.

تكشف تصريحات المدرب مجيد بوقرة عن شخصية واقعية تدرك حجم التحديات وتعترف بالنقائص، لكنها في الوقت نفسه تحافظ على الطموح والرغبة في المضي قدما. الاعتراف بقصر فترة الإعداد وصعوبات تشكيل الفريق يقدم تفسيرا جزئيا للأداء المتذبذب، لكنه لا يبرر بالكامل بعض الضعف الواضح في الأداء.

من خلال تصريحاته، وجه بوقرة رسائل متعددة: للجماهير بأن الطريق ما زال طويلا وأن الفريق يعمل بجدية لتحقيق نتائج أفضل، وللاعبين بأن جهودهم مقدرة لكن العمل يجب أن يستمر، وللإعلام بأن هناك تحديات حقيقية تحتاج لفهم وصبر.

هذه الصراحة في التعبير عن التحديات تعكس نضجا في التعامل مع الضغط الإعلامي والجماهيري، وتفتح الباب لتوقعات واقعية حول ما يمكن تحقيقه في المراحل القادمة من المسابقة.